أخبار ساعة

14:21 - الهولندي داني ماكيلي حكما لمباراة المغرب وهايتي في المونديال13:44 - المونديال يحيي تقاليد ريال مدريد.. المغربي أيوب بوعدي تحت رادار “الملكي”12:57 - “FortiBleed” يستنفر الأمن السيبراني المغربي ومخاوف من اختراق مؤسسات حيوية12:43 - حكومة المونديال: التنازع بين الحتمية التقنية والشرعية التمثيلية12:36 - أي مغرب تريدونه للمغاربة؟12:12 - حموني يطالب بالترخيص الجزئي والمؤقت للسكن لتخفيف الأعباء عن المواطنين11:17 - تثمين المنتوج وحماية المخزون.. هل تملك الوزارة الوصية الإرادة للتغيير؟10:59 - طائرات إنفانتينو الخاصة في كأس العالم تثير غضب دعاة حماية البيئة10:09 - بسبب “مقذوفات الموت”.. تحذيرات من مخاطر المفرقعات ودعوات لتشديد المراقبة والعقوبات08:55 - طقس حار بأغلب المناطق المغربية
الرئيسية » الرئيسية » تعليم السياقة بالمغرب.. هل تنقذ الشرعية القطاع أم ينهيها غياب التشاور؟

تعليم السياقة بالمغرب.. هل تنقذ الشرعية القطاع أم ينهيها غياب التشاور؟

يشهد قطاع تعليم السياقة بالمغرب وضعًا مركبًا يتقاطع فيه القانوني بالاقتصادي، والتنظيمي بالاجتماعي، حيث باتت إشكالية احترام التعريفة القانونية في مواجهة واقع السوق من أبرز التحديات التي تهدد توازن هذا المجال الحيوي، وبين مقتضيات الشرعية التي تؤطر المهنة، وحاجيات المهنيين الذين يواجهون ضغوطًا متزايدة، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة السياسات العمومية على تحقيق الإنصاف وضمان الاستدامة.

وفي خضم هذا السياق، تتعالى أصوات مهنيي القطاع مطالبة بإعادة النظر في شروط الممارسة، ليس فقط من زاوية المراقبة والزجر، ولكن أيضًا من خلال إرساء مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية، فغياب التوازن بين الالتزامات القانونية والواقع المعيشي يهدد بانهيار منظومة يفترض أن تشكل ركيزة أساسية في تعزيز السلامة الطرقية.

❖ صرخة إنقاذ

يبرز دحان بوبرد، رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، أن ما يعيشه القطاع اليوم لم يعد مجرد أزمة ظرفية، بل تحول إلى وضع أقرب إلى “الاحتضار الحقيقي” لمؤسسات استثمر فيها المهنيون سنوات من العمل والجهد لتأهيل أجيال من السائقين.

وشدد بوبرد في تصريح لجريدة “الشعاع”، على أن هذه المؤسسات لم تعد قادرة على الصمود في ظل اختلالات بنيوية متراكمة، على رأسها المنافسة غير المتكافئة وارتفاع تكاليف التشغيل.

وأردف أن الوضع الحالي يفرض دق ناقوس الخطر بشكل جماعي، نظرًا لما يحمله من تهديد مباشر لمستقبل المهنة، معتبرًا أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى إغلاق العديد من المؤسسات، وبالتالي تقويض دورها التكويني والتأطيري داخل المنظومة الطرقية.

ووجه نداءً صريحًا إلى مختلف الفاعلين، سواء المهنيين أو الجهات الوصية، من أجل تحمل المسؤولية التاريخية في إنقاذ القطاع، قبل أن تتفاقم الأزمة وتصبح غير قابلة للاحتواء.

❖ فوضى الأسعار

ينتقد بوبرد بشدة ما وصفه بـ”خيانة المهنة”، في إشارة إلى لجوء عدد كبير من المهنيين إلى تخفيض الأسعار بشكل مفرط، في إطار منافسة غير شريفة تضرب في العمق أسس التنظيم المهني.

واعتبر رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، أن هذه الممارسات تفرغ القرار الوزاري رقم 1673-18 من مضمونه، وتؤدي إلى تدمير ذاتي للمقاولات.

واستحضر في هذا السياق المفارقة الصارخة بين التعريفة المحددة سنة 2018، حين كان سعر الغازوال في حدود 7 دراهم، وبين الوضع الحالي الذي تجاوز فيه السعر 15 درهمًا، أي بزيادة تفوق 110%، دون أن ينعكس ذلك على أثمنة خدمات تعليم السياقة، بل إن بعضها يباع بأقل من السعر القانوني.

وأضاف أن هذه الفوضى لا تقتصر على الإضرار بالمداخيل، بل تمتد إلى تعريض المهنيين لمخاطر قانونية؛ خاصة في علاقتهم بالإدارة الضريبية التي تعتمد التعريفة الدنيا المعلنة كأساس للمحاسبة، ما يضعهم في وضعية عجز مالي قد تتطور إلى نزاعات قانونية.

❖ غياب الدعم

في محور آخر، يسلط بوبرد الضوء على ما يعتبره “حيفًا قطاعيًا” واضحًا، يتمثل في استثناء مؤسسات تعليم السياقة من نظام دعم المحروقات، رغم كونها تستهلك كميات مهمة من الوقود بحكم طبيعة نشاطها اليومي.

وأكد على أن الاتحاد تقدم بملتمسات رسمية إلى وزارة النقل واللوجيستيك للمطالبة بإدراج القطاع ضمن الفئات المستفيدة من دعم الغازوال، أسوة بقطاعات النقل السياحي والمدرسي ونقل البضائع، غير أن هذه المطالب لم تلقَ، حسب تعبيره، أي تجاوب يذكر إلى حدود الساعة.

واعتبر أن هذا التجاهل يطرح تساؤلات حول معايير الاستفادة من الدعم، خاصة وأن مؤسسات تعليم السياقة تؤدي دورًا محوريًا في تكوين السائقين وتعزيز السلامة الطرقية، ما يجعلها جديرة بمواكبة مماثلة لباقي مكونات منظومة النقل.

❖ اختلالات هيكلية

يرى بوبرد أن الأزمة الحالية لا يمكن اختزالها في عامل واحد، بل هي نتيجة تراكم مجموعة من الاختلالات الهيكلية، من بينها الاختلال الواضح بين العرض والطلب، حيث أدى منح عدد كبير من الرخص لفتح مدارس تعليم السياقة إلى تشبع السوق، في مقابل محدودية عدد المترشحين.

وأشار إلى ثقل الالتزامات المالية التي تثقل كاهل المهنيين، من قبيل القروض البنكية، وأجور المستخدمين، وتكاليف الكراء والضرائب، فضلاً عن مصاريف الرقمنة والاتصال، وهي نفقات قارة لا يمكن التملص منها حتى في ظل تراجع المداخيل.

وأردف أن الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والطاقة، وعلى رأسها الغازوال، جعل من الاستمرار في العمل وفق التعريفة القديمة، أو أقل منها، أمرًا غير واقعي، بل أقرب إلى المغامرة الاقتصادية غير المحسوبة.

❖ مطالب ملحة

ووجه بوبرد رسائل واضحة إلى مختلف الأطراف المعنية، داعيًا المهنيين إلى الالتزام الصارم بالتعريفة الدنيا القانونية، معتبرًا أن المنافسة يجب أن تكون في جودة التكوين وليس في تخفيض الأسعار إلى مستويات تضر بالجميع.

وطالب الوزارة الوصية بتفعيل مقتضيات المادة الثالثة من المرسوم رقم 432-10-02، عبر تشديد المراقبة على احترام التعريفة، وضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين داخل القطاع.

وفي الآن ذاته، شدد على ضرورة الإسراع بإدماج مؤسسات تعليم السياقة ضمن نظام دعم المحروقات، كإجراء استعجالي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى نتائج وخيمة على جودة التكوين والسلامة الطرقية.

وأكد على أن إنقاذ هذا القطاع ليس مجرد مطلب مهني ضيق، بل هو رهان مجتمعي يرتبط بشكل مباشر بأمن وسلامة المواطنين على الطرقات، ما يفرض اعتماد مقاربة شمولية قائمة على الشرعية والإنصاف والتشاور.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الهولندي داني ماكيلي حكما لمباراة المغرب وهايتي في المونديال

21 يونيو 2026 - 2:21 م

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تعيين الحكم الهولندي داني ماكيلي لإدارة المباراة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الهايتي، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026.

المونديال يحيي تقاليد ريال مدريد.. المغربي أيوب بوعدي تحت رادار “الملكي”

21 يونيو 2026 - 1:44 م

أفادت تقارير صحفية صادرة عن يومية “AS” الإسبانية، المقربة من أسوار نادي ريال مدريد، أن الفريق الملكي يضع النجم الدولي المغربي الصاعد، أيوب بوعدي، ضمن أبرز اهتماماته كأحد الأسماء التي يراقبها لتعزيز خط وسط الفريق خلال الفترة المقبلة.

“FortiBleed” يستنفر الأمن السيبراني المغربي ومخاوف من اختراق مؤسسات حيوية

21 يونيو 2026 - 12:57 م

حذر مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية (maCERT)، التابع للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات بإدارة الدفاع الوطني، من تداعيات حملة تسريب بيانات ضخمة وواسعة النطاق تحمل اسم “FortiBleed”.

حموني يطالب بالترخيص الجزئي والمؤقت للسكن لتخفيف الأعباء عن المواطنين

21 يونيو 2026 - 12:12 م

وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير

تثمين المنتوج وحماية المخزون.. هل تملك الوزارة الوصية الإرادة للتغيير؟

21 يونيو 2026 - 11:17 ص

تواجه المصايد البحرية الوطنية، وخاصة صنف السردين، تحديات متزايدة تهدد استدامتها الاقتصادية والبيئية، في ظل غياب ضوابط تنظيمية صارمة تحدد الطاقة الاستيعابية لوحدات الصيد الساحلي وتضبط وسائل استغلالها، وهذا الوضع بات ينعكس سلبا على توازن الأسواق، ويتسبب في تراجع أثمنة البيع الأولى ومداخيل البحارة، مما يضعف جهود تثمين المنتوج السمكي.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°