أخبار ساعة

00:58 - “باريس” يجس نبض وليد الركراكي لتولي القيادة الفنية للفريق00:23 - الأغلبية بمجلس المستشارين ترفض مقترحي تأميم “سامير” وتنظيم أسعار المحروقات23:59 - مباحثات لتعزيز التعاون الثنائي بين المغرب واليونان23:27 - انتقاد نادر لنتنياهو.. ترامب يرفض تدمير مباني لبنان ويقترح ترك “حزب الله” لسوريا22:14 - أطر الإدارات القانونية تطالب بإنصافها في مشروع قانون المحاماة وتكشف “امتيازات للأجانب”21:44 - المحكمة الدستورية تنهي جدل “الدفع بعدم الدستورية” وتعلن شغور مقعد برلماني20:59 - ترحيب حقوقي بمشروع رفع إجازة الأمومة والأبوة وتعتبره خطوة لحماية الطفولة19:36 - “البام” يحسم مرشحيه للدوائر الـ16 بجهة الدار البيضاء-سطات في الانتخابات التشريعية المقبلة19:03 - مصرع 30 شخصا وإصابة نحو 3000 آخرين في حوادث السير خلال أسبوع18:36 - السلطات الجزائرية تسلم المغرب دفعة جديدة تضم 34 مهاجرا غير نظامي عبر معبر “زوج بغال”
الرئيسية » الرئيسية » ترجمة جديدة تستعيد خرائط الذاكرة ومسالك الحياة في الحواضر المغربية من خلال كتاب “المغرب بعيون رحالة أجنبي”

ترجمة جديدة تستعيد خرائط الذاكرة ومسالك الحياة في الحواضر المغربية من خلال كتاب “المغرب بعيون رحالة أجنبي”

يشكل صدور الترجمة العربية لكتاب «المغرب والمغاربة» للرحالة آرثر ليرد إضافة نوعية إلى خزانة التاريخ الاجتماعي وأدب الرحلات بالمغرب. فقد أصدر مركز جسور للدراسات التاريخية والاجتماعية هذا العمل الذي يضع بين أيدي القراء والباحثين وثيقة تاريخية وجغرافية مهمة، تنقل مشاهدات أحد أبرز الرحالة الأجانب الذين جابوا المغرب وسجلوا تفاصيله العمرانية والاجتماعية والثقافية في مرحلة مفصلية من تاريخه.

وتتضاعف القيمة العلمية لهذا الإصدار بما يتضمنه من مقدمة وافية للمؤرخ والباحث ريتشارد ف. بوراون، الذي أعاد قراءة النص الأصلي في سياقه التاريخي والمعرفي، مسلطاً الضوء على خلفياته المعرفية ودلالاته التوثيقية، بما يجعله أكثر من مجرد سرد رحلي، بل شهادة تاريخية تساعد على فهم المغرب وتحولاته من منظور خارجي راصد ودقيق.

وقد أنجز الترجمة الأستاذ حسن الزكري بلغة رصينة حافظت على روح النص الأصلي، وفتحت للقارئ العربي نافذة واسعة على مغرب الأمس، بما يحمله من تنوع مجالي وبشري وثقافي. فمنذ الصفحات الأولى، ينطلق الرحالة من مدينة طنجة، بوابة المغرب على أوروبا والمتوسط، ليرصد موقعها الاستراتيجي ودورها في الربط بين الضفتين، قبل أن يتوسع في وصف محيطها الجغرافي والقبلي، مستكشفاً تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية التي كانت تؤطر المنطقة.

ومن طنجة ينتقل السرد إلى الدار البيضاء التي كانت آنذاك في طور التشكل كمركز تجاري واعد، حيث يلتقط الرحالة مؤشرات التحولات الاقتصادية التي بدأت تعيد رسم ملامح المدن الساحلية المغربية. ثم يواصل رحلته عبر الثغور الأطلسية، متوقفاً عند مازاغان، أو الجديدة الحالية، بما تحمله من آثار التحصين البرتغالي وشواهد التفاعل بين المغرب وأوروبا.

وتحظى مدينة موغادور، الصويرة اليوم، بحيز مهم من الكتاب، إذ يقدم الرحالة وصفاً دقيقاً لحيويتها التجارية والدبلوماسية، ولخصوصية نسيجها الاجتماعي والثقافي، باعتبارها فضاءً للتبادل والتعايش بين مكونات متعددة. كما يرصد الرحلات والخرجات التي كانت تنطلق منها نحو المناطق المجاورة، مقدماً صورة غنية عن المجال الأطلسي المغربي في تلك الحقبة.

وعند الانتقال إلى الداخل، تأخذ الرحلة بعداً مختلفاً مع الوصول إلى مراكش، حيث تتغير الجغرافيا وتتعدد المظاهر الثقافية والاجتماعية. ويخصص المؤلف صفحات مطولة لوصف المدينة الحمراء وأسواقها ومساجدها وعمرانها وعادات سكانها، فضلاً عن علاقاتها الاقتصادية والاجتماعية مع محيطها الحوزي وقبائل الأطلس المجاورة. وتبرز في هذه الفصول قدرة الرحالة على التقاط التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية، وتحويلها إلى مادة توثيقية ذات قيمة تاريخية كبيرة.

كما يوثق الكتاب طريق العودة من مراكش إلى آسفي، مستعرضاً مسالك التجارة والقوافل التي كانت تربط بين المراكز الحضرية والموانئ الأطلسية، ومبرزاً الأدوار الاقتصادية التي اضطلعت بها هذه المدن في شبكة المبادلات الداخلية والخارجية للمغرب.

ولا تكمن أهمية هذا الإصدار في متن الرحلة وحده، بل أيضاً في العمل العلمي المصاحب له، من تحقيق وتدقيق وهوامش وشروحات تساعد القارئ على فهم الأسماء الجغرافية والمصطلحات التاريخية في سياقاتها الصحيحة. وهو ما يجعل الكتاب مرجعاً مهماً للباحثين في التاريخ الاجتماعي والجغرافيا التاريخية، كما يجعله مادة ممتعة للقارئ العام الراغب في اكتشاف ملامح المغرب كما رآها الرحالة الأجانب، واستعادة صور من الحياة اليومية التي أسهمت في تشكيل الذاكرة والهوية المغربية عبر الزمن.

وبذلك لا يقدم كتاب «المغرب والمغاربة» مجرد رحلة في المكان، بل يتيح أيضاً رحلة في الذاكرة، ويمنح القارئ فرصة للتأمل في تحولات المدن والناس والمجالات، من خلال شهادة تجمع بين فضول الرحالة ودقة المؤرخ وقيمة الوثيقة التاريخية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

“باريس” يجس نبض وليد الركراكي لتولي القيادة الفنية للفريق

17 يونيو 2026 - 12:58 ص

كشفت تقارير صحفية فرنسية صادرة عن صحيفة “L’Équipe”، أن إدارة نادي باريس إف سي (Paris FC) بدأت في استشراف مرحلة ما بعد المدرب الحالي أنطوان كومبواري، ووضعت الإطار الوطني وليد الركراكي كأحد أبرز الخيارات المحتملة لتولي القيادة الفنية للفريق في حال رحيل مدربه الحالي.

الأغلبية بمجلس المستشارين ترفض مقترحي تأميم “سامير” وتنظيم أسعار المحروقات

17 يونيو 2026 - 12:23 ص

شهد البرلمان المغربي تحولا تشريعيا بارزا بعدما نجحت الأغلبية الحكومية بمجلس المستشارين في إسقاط مقترحي قانونين كانت قد تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل؛ ويتعلق المقترح الأول بتفويت أصول شركة “سامير” لتكرير البترول لفائدة الدولة المغربية، في حين يرمي المقترح الثاني إلى تنظيم وتحديد أسعار المحروقات في السوق الوطنية.

مباحثات لتعزيز التعاون الثنائي بين المغرب واليونان

16 يونيو 2026 - 11:59 م

استقبل سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، يوسف العمراني، بمقر السفارة في واشنطن، سفير جمهورية اليونان، أنتونيس ألكسندريديس، وذلك

أطر الإدارات القانونية تطالب بإنصافها في مشروع قانون المحاماة وتكشف “امتيازات للأجانب”

16 يونيو 2026 - 10:14 م

خاضت الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية خطوة ترافعية جديدة ضد مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، ملوحة بخرق المقتضيات الجديدة لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والتعاون المؤسسي المنصوص عليها في وثيقة 2011.

المحكمة الدستورية تنهي جدل “الدفع بعدم الدستورية” وتعلن شغور مقعد برلماني

16 يونيو 2026 - 9:44 م

أنهت المحكمة الدستورية فترات طويلة من الانتظار والترقب التشريعي، بإصدارها قرارين قضائيين بارزين في يوم واحد، حيث قضت في القرار الأول بمطابقة القانون التنظيمي المتعلق بـ “الدفع بعدم دستورية القوانين” للوثيقة الدستورية للمملكة، بينما صرحت في القرار الثاني بشغور مقعد برلماني بجهة سوس-ماسة إثر حالة وفاة.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°