رفعت جمعيتا “النصر” و”الأمل” لتجار السمك بالجملة بميناء سيدي إفني، المنضويتان تحت لواء الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، مراسلة عاجلة إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري، تشتكيان فيها من الأوضاع “المأساوية” التي يعيشها مهنيو الصنف السطحي.
وحذرت الهيئتان من تشريد فئة عريضة من التجار الصغار والمتوسطين بالإقليم، بعدما أصبح الوصول إلى المنتوج السمكي “من سابع المستحيلات” جراء سيطرة فئة قليلة على الثروة السمكية وفرض “قانونها الخاص” عبر موانئ المملكة.
وأوضح المهنيون في مراسلتهم أن واقع الحال تحول من المنافسة الشريفة إلى الهيمنة المطلقة، حيث عمدت جهات “متنفذة” إلى التحكم في المراكب عبر تزويدها بصناديق بلاستيكية خاصة، في الالتفاف صريح على برنامج “أليوتيس” الذي جاء بالصناديق الموحدة.
وأكدت الجمعيتان أن هذا النظام البديل يمنع أي تاجر من المنافسة على المنتوج المعبأ في هذه الصناديق، حيث يتم رفع الأسعار لمستويات تعجيزية لإقصاء المنافسين، قبل أن تعود الوضعية لسابق عهدها بعد إحكام السيطرة، مما يحرم المواطن المغربي من استهلاك منتوجات بلاده بأثمان مناسبة.
وانتقدت المراسلة بشدة ما وصفته بـ”توحش” المهيمنين على الأسواق، مشيرة إلى أن البحارة وتجار التقسيط الصغار هم الضحايا المباشرون لهذا الوضع الذي يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ويقوض كرامة المواطن.
ولفت التجار الانتباه إلى “الحرب المستعرة” التي تستهدف محاصرة ورقة تفويت المنتوج، مما يزيد من معاناة الفاعلين اليومية ويضع الإدارة الوصية أمام تحدي فرض قواعد اللعب العادلة وحماية الثروة السمكية من التغول.
وأشارت الهيئات المهنية بميناء إفني إلى التماس تدخل عاجل من الوزير لإيجاد حلول ناجعة تضمن حقوق التجار البسطاء، وفي مقدمتها فرض استعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة، باعتبارها الحل الأمثل لخدمة جودة المنتوج وضمان حقوق البحارة والتجار والدولة على حد سواء.
وأعرب المهنيون عن ثقتهم في تفاعل الوزارة الوصية على القطاع مع هذا الملف الذي يمس السلم الاجتماعي والاقتصادي لشريحة واسعة من المهنيين.



تعليقات الزوار ( 0 )