أخبار ساعة

18:13 - أولمبيك آسفي يستأنف عقوبة إيقاف حارسه الحمياني قبل مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري17:41 - ملء السدود يبلغ 75.6% بمخزون 13 مليار متر مكعب17:00 - فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية16:30 - إسرائيل ترفع القيود الداخلية بالكامل بعد هدنة مؤقتة مع حزب الله16:04 - الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس15:15 - المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية14:39 - من القاهرة إلى الرباط.. تحرّك دبلوماسي أوروبي مكثف في لترسيخ أجندة بروكسل14:00 - ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية12:30 - تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية
الرئيسية » الرئيسية » بلالي يكشف كيف سُلبت شرعية الشيوخ وصعد عبد العزيز بدعم جزائري في انقلاب أبيض داخل البوليساريو (الحلقة2)

بلالي يكشف كيف سُلبت شرعية الشيوخ وصعد عبد العزيز بدعم جزائري في انقلاب أبيض داخل البوليساريو (الحلقة2)


في هذا الحوار، والذي نعده تاريخيا مع شخصية تاريخية، يتحدث نورالدين بلالي الإدريسي عن الإرهاصات الأولى لنشأة البوليساريو والتي كانت ولادتها مغربية خالصة، حيث انطلقت مع محمد سيدي إبراهيم بصيري، والذي ينحدر من بني ملال حيث كان والده شيخ الزاوية بني عياط والتي لا تزال قائمة إلى حد الآن، ووصل بصيري مدينة السمارة وبدأ يُدرس القرآن كغطاء وفي نفس الآن شرع في تأسيس الخلايا الأولى لما سمى “تحرير الصحراء”، والتي أطلقت عليها إسبانيا فيما بعد اسم “الحزب المسلم”، وفي عام 1970 اكتشفت السلطات الإسبانية حركة بصيري وتعرضت لضربات متتالية فيما يعرف بـ”عملية الزملة” ثم أحداث مظاهرات طنطان 1972 والتي طالبت باسترجاع الصحراء للمغرب ورفعت فيها شعارات موالية للمغرب.

الحوار سيتطرق كيف استطاعت البوليساريو أن تغتصب قرار الصحراويين بداية مع سحب المشروعية من شيوخ القبائل والتنكر للمؤسس، سيدي إبراهيم بصيري، والذي لم تطالب به البوليساريو في صفقة تبادل الأسرى مع الإسبان خوفا من الكاريزما التي يتمتع بها الرجل.

الحوار عرج على الدعم الليبي الهائل على عهد العقيد معمر القذافي ودور الفقيه البصري في ربط الولي المصطفى السيد بالليبيين، ثم التخلص من المؤسسين المغاربة وفرض محمد ولد عبد العزيز من قبل النظام الجزائري.

نورالدين بلالي يشرح بالتفصيل، ضمن هذا الحوار، أسباب وتداعيات انتفاضة 1988 داخل المخيمات والتي لم يستفد منها المغرب للتخلص من البوليساريو، وكذا لقائه مع الفقيه البصري في ليبيا والذي طلب من البوليساريو الاستفادة من أراضي “محررة” لضرب المغرب، كما يحكي، أيضا، عن لقائه مع الشيخ عبد الكريم مطيع في ليبيا وتدريب عناصر من الشبيبة في المخيمات.. وأشياء أخرى تكتشفونها ضمن هذا الحوار الشامل مع أحد مؤسسي جبهة البوليساريو الانفصالية.

إليكم الحلقة الثانية من الحوار ..

والسؤال الذي يطرحه المتابعون لملف الصحراء.. كيف أقنعت الجبهة شيوخ القبائل بأن يحلوا جمعيتهم ويصبحوا جنودا تحت امرأة شبان صغار في السن، وما هو المقابل الذي كوفئ به هؤلاء من قبل المجلس الوطني الذي أسسه شيوخ القبائل بعد حل أنفسهم؟

البوليساريو تحايلت على الشيوخ وخدعتهم، طلبت منهم البوليساريو لقاء تشاوريا في كلتة زمور، باعتبار الشيوخ قيادات شعبية ومنتخبة من قبائلهم فالبوليساريو ستستشيرهم في لقاء تشاوري في الكلتة، وحين وصلوا للكلتة أخبروهم بأن اللقاء أصبح في اجديرية، ولما وصلوا لاجديرية أخبروهم بأن اللقاء بات في تفاريتي، وبعدها قالوا لهم في المحبس، ولما وصلوا للمحبس على بعد 90 كلم من تندوف، والحمادة وهكذا.. إذن صار الشيوخ رهائن لدى البوليساريو وتعرضوا لخداع ولم يعد لهم خيار آخر في التأييد أو المعارضة، وهذا ما كانت تريده البوليساريو، وامهمد ولد زيو وهو من البوليساريو وضعوه على رأس المجلس، وأصبح هو البديل عن جمعية الشيوخ، وهكذا استولت البوليساريو على الشيوخ وأصبحوا ورقة في يدها..

أنت من أعلن عن قيام دولة الجمهورية الصحراوية في بيان الإعلان، لماذا لم يذع هذا البيان من قبل أحد الشيوخ؟

البيان التأسيسي للجمهورية أذاعه الولي المصطفى السيد في تصريح للإذاعة الجزائرية في منطقة تبعد 30 كيلومتر من الرابوني تسمى “كعيدة لبار”. أما أنا فقمت بإذاعة الجانب الإعلاني من التأسيس عبر وسائل الإعلام في ليبيا. لأني جئت إلى ليبيا في شهر يوليوز من سنة 1975، أي قبل تأسيس البوليساريو وقبل خروج إسبانيا وأنا كنت في ليبيا، وقد توليت الجانب المحدد في نشر إعلان التأسيس في ليبيا..

أنت إذن لم تتل بيان التأسيس بل أذعت البيان في ليبيا..

نعم..

ولماذا لم يتلُ بيان التأسيس أحد الشيوخ بدل الولي المصطفى السيد؟

لأن الشيوخ أصبحوا لعبة في يد البوليساريو، ولم تعد لهم سلطة حقيقية، فالسلطة كلها باتت في يد البوليساريو..

يعني أن مجلس الشيوخ قد تم حله نهائيا؟

أصبح مجلسا مؤقتا يرأسه عضو من المكتب السياسي للبوليساريو..

هل تعتقد أن الشيوخ تعرضوا للخديعة كما خُدع عامة الصحراويين من قبل البوليساريو؟

بدون شك، لأن المواعيد التي أخلفتها البوليساريو في تعاملهم مع  الشيوخ من موعد في كلتة  زمور إلى جديرية إلى تفاريتي إلى المحبس، فهذا كان نوع من الغش للسطو على شرعية الشيوخ الشعبية، ولذلك تم جرهم إلى الحمادة بمواعيد كاذبة ومخاتلة..

الملاحظ أن شيوخ القبائل التي أسست عليهم البوليساريو شرعيتها قد أعادت لهم بعثة المينورسو الاعتبار. هل يمكن أن يستعيدوا دورهم اليوم ويسحبوا من البوليساريو التفويض الذي أخذته عنهم بالخداع عام 1975، لاسيما وأن أغلبيتهم عاد من جديد لمبايعة المغرب؟

أغلب هؤلاء الشيوخ مات نتيجة التقدم في السن، والكثير منهم أيضا أصبح طاعنا في السن، ولم يعودوا قوة فاعلة مثل ما كانوا في الماضي، ولكن هذا لا يمنع أن أولادهم وأحفادهم الذين تولوا النيابة عنهم، لأن كل شيخ بمنطق المينورسو يمثله ابنه الأكبر أو من كان في اللائحة الانتخابية يليه في الانتخاب، ولذلك بإمكان الشيوخ أو أبناء الشيوخ الذين تولوا المسؤولية بعد وفاة أبائهم أو عجزوا جسمانيا، أن يكونوا في مستوى المسؤولية ويحاسبوا البوليساريو على ما ارتكبته واقترفته من ذنوب في حق الأهالي ويعلنوا عن إرادتهم على أنهم يمثلون  القبائل ويمثلون المصلحة، لأن الشيخ يمثل المصلحة العميقة للسكان، وعندما ينسلخ من هذه المصلحة لن يكون شيخا، أي حكم على نفسه بالإعدام، لأن الشيخ يجب أن يكون رمزا يمثل المصالح الحقيقية للساكنة ويدافع عنها، ويجب طرح أسئلة من قبيل: لماذا قتلت البوليساريو المئات من أبنائهم ولم يسألوا؟ ولماذا تشرد البوليساريو الآلاف من أبنائهم وذويهم ولم يسألها أحدا؟. هذه أسئلة لابد من طرحها.

نعود إلى الخدعة التي تعرض لها الشيوخ من لدن جماعة البوليساريو، هل تعود أسباب الخداع والتحايل إلى عامل ثقافي، أي أن الشيوخ كانت لهم ثقة في أنفسهم أكثر من اللازم في مقابل ذلك أن عناصر البوليساريو جاؤوا من الكليات والجامعات ويتقنون أسلوب المناورات والتفاوض لأنهم تدربوا على ذلك من خلالUNEM (الاتحاد الوطني لطلبة المغرب) التي خرج منها سياسيون ومثقفون وإعلاميون وتنظيمات سياسية مغربية مختلفة؟

هذا صحيح إلى أبعد الحدود، ولكن الشيوخ كانت لهم ثقة زائدة في النفس لأنهم لم يكونوا يعتقدون أن أحدا يستطيع أن يتلاعب بهم، يعني كانوا يتوهمون أنهم محصنون برمزيتهم الكاريزمية، ولكن العكس هو ما وقع.. (يضحك).

المؤسسون الفعليون للبوليساريو كانوا يدرسون في الجامعات والثانويات في المغرب، وكانوا متأثرين بالفكر اليساري السائد حينئذ، هل كانت لهم علاقات بالمتشددين من اليسار المغربي خاصة جماعة الفقيه البصري ودهكوك؟

بدون شك، لأن هذه المجموعات المحسوبة على اليسار المغربي، أو إن شئتم حتى الأحزاب المعتدلة كحزب الاستقلال، هؤلاء كلهم كانوا حاضنة لهؤلاء الشباب عندما كانوا يدرسون في الجامعات المغربية، وكانوا قد أسسوا إطارا يتحركون تحته باسم “الحركة الجنينية” فكانوا يكتبون مذكرات باسمها ويسافرون ويلتقون ببعض السفارات ويلتقون ببعض الأحزاب تحت هذا العنوان، أي الحركة الجنينية.

ما معنى حركة جنينية؟

حركة جنينية أي أنها وليدة، وهو مجرد اسم تنظيمي من أجل التحرك تحت عنوانه، بدل أن يوقعوا بيانا أو مذكرة باسم شخص يكتبون اسم حركة، وحين نعود إلى الكتابات في الصحف المغربية مثل جريدة  23 مارس هناك كتابات حول الإرهاصات الأولى لنشأة البوليساريو، وكانوا يتعاطون مع هذي الأحزاب، خصوصا حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الوطني لطلبة المغرب والاتحاد الوطني للقوات الشعبية.. أي مختلف الإطارات السياسية والنقابية المغربية كانت لهم اتصالات بالحركة الجنينية.

وحسب ما قاله لي الولي رحمة الله عليه أن بعض الأحزاب المغربية ومنهم حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي قالوا له: اذهبوا أنتم فقاتلوا ونحن نتفاوض مع إسبانيا باسمكم.

ولماذا اخترتم عبد العزيز أمينا عاما بعد وفاة الولي المصطفى السيد، بالرغم أن محمد عبد العزيز لم يكن له دور بارز قبل ذلك؟

صحيح أن عبد العزيز كان في الصف الثاني في الجبهة، في المكتب السياسي تحديدا، لأن هيئة الجبهة كانت تتكون من الصف الأول، أي اللجنة التنفيذية، والصف الثاني المتمثل بالمكتب السياسي، وعبد العزيز كان في المكتب السياسي، وكان مسؤول فرع تندوف، وأنا كنت نائبه في فرع تندوف وفي نفس الوقت كنت مكلفا بمكتب الأمين العام في تندوف، أي أتلقى المراسلات الموجهة للأمين العام، وأرد حسب استطاعتي وأنتظر رأيه فيما لا أستطع  الإجابة عليه.

فعبد العزيز، وفق رواية حكاها لي قائد فيلق من البوليساريو تمرد على البوليساريو وأقام في تندوف وهو ولد محمود بهاها، والذي بعثوا له محمد الأمين الليلي، عضو اللجنة التنفيذية للبوليساريو، وكان ممثلها ومسؤول العلاقات الخارجية ومقامه في الجزائر، وكان يود الصلح مع القائد العسكري المتمرد في تندوف، قال له: عبد العزيز ظلمني وانحاز إلى بطل سيد أحمد فلن أعود إليهم ولكن مستعد أن أقاتل وحدي، قال له: أنت جئت إلى الجزائر الآن، وهي من دفعتنا أن نختار محمد عبد العزيز، أنا كنت في الجزائر واستدعاني جنرالان جزائريان في تمام الساعة الثانية ليلا وفي مقر الرئاسة الجزائرية، والسؤال كله كان منصبا حول عبد العزيز، كانوا يسألون عنه ويقدمونه على الأشخاص الآخرين ويشيدون به. وأنا فهمت القصد وسافرت صباحا إلى المخيم وبدأت حملة دعاية لصالح ولد عبد العزيز كونه الشخص المؤهل كي يكون أمينا عاما. وأنا فهمت ذلك من خلال العناية التي كان الجزائريون يولوها  لعبد العزيز شخصيا.(هذه هي شهادة ولد الليلي).

إذن عبد العزيز هو خيار جزائري صرف؟

هذا يرجع لشهادة ولد الليلي وهو الآن لا يزال عضو الأمانة الوطنية في البوليساريو، وفتحي بهاها لا يزال حيا يرزق يعيش بين العيون والسمارة، وهو موظف في الفلاحة، وبإمكانك أن تلتقيه وتسمع شهادته.

إذن اختيار عبد العزيز هذا عنوانه الأول وفق شهادة ولد الليلي، والعنصر الثاني هو أنه من أكبر قبيلة وهي الركيبات، والعنصر الثالث أنه  فخذة من الركيبات موجودة في منطقة تندوف بالجزائر..

 قضية أخري وهي  شهادة للتاريخ، أتذكر في سنة 1974 كنت مسؤولا في الجبهة بتندوف وتوصلت بدعوتين من الدرك الجزائري تطلب شخصين للخدمة العسكرية، وقال لي رجال الدرك: إن  عندكم شباب أحدهم اسمه (عبد العزيز) محمد خليلي والآخر اسمه بطل سيد أحمد، وهؤلاء  يجب عليهم الالتحاق بالخدمة العسكرية، لأن الدرك الجزائري كان كل سنة ينظر إلى كشوفات البلدية كي يتسنى لهم التأكد ممن وصل للخدمة العسكرية، وعبد العزيز مولود في تندوف ومسجل في الجزائر.

 نفهم من كلامك أن زعيم البوليساريو من أصل جزائري؟

بدون شك..

وددنا لو تفصل في الموضوع أكثر..

 كما هو معلوم أن تندوف كانت منطقة تابعة لأكادير زمن فرنسا، وكان الناس يأتون من أكادير إلى تندوف، وهي منطقة لا تبعد عن طانطان إلا  بـ300 كيلومتر تقريبا، وتبعد عن الزاك بنحو 90 كيلومتر، إذن فالمنطقة كانت مغربية بالتوارث، و شيوخ القبائل كانوا يسجلون أبناء قبائلهم لحسابهم، مثلا شيخ قبيلة الفقراء يسجل أبناء القبيلة في تندوف ولو ولدوا في طانطان أو العيون أو السمارة.. لأن كلما  كان حجم القبيلة كبيرا كل ما كان الشيخ يحظى بمكانة لدى الدولة المستعمرة أكثر من غيره، وهذا الوضع كان في ظل زمن الاستعمار الفرنسي، فعبد العزيز من قبيلة الفقرا، وأغلبية هذه القبيلة موجود في تندوف. ولكن أباه انضم لجيش التحرير وكان ضابطا في الجيش الملكي بمنطقة تادلة، ووالده لا يزال حيا يرزق في مدينة العيون، ولكن وفقا لعرف الشيوخ، مثلا لو أنني أنا مثلا ازددت في بئر أم كرين على حدود مع موريتانيا فالشيخ يسجلني في السمارة وكأني خلقت في السمارة، فأكون أنا مسجل في السمارة وفي بئر أم كرين، وهذه حقيقة تاريخية معروفة.

  وأنا أتذكر أن الصحراوي في ذاك الوقت كان يسافر ومعه أربع بطاقات للهوية، بطاقة للمنطقة الفرنسية وأخرى للمنطقة الفرنسية في موريتانيا .. وهكذا. وحين يصل للحدود ويسألونه عن الهوية وبما أنه لا يعرف القراءة يسحب لهم كل البطائق ويسألهم عن البطاقة التي تصلح لتلك المنطقة.

 وبخصوص عبد العزيز، وهذه شهادة للتاريخ، أتذكر أنني توصلت باستدعاء للخدمة العسكرية من الدرك الجزئري موجهة إلى عبد العزيز وبطل سيدي أحمد. وكانا مطلوبين للخدمة العسكرية بالجزائر طبقا لكشف المواليد في بلدية تندوف.

بسبب أنهما جزائريان؟

بطبيعة الحال لأنهما مسجلان في البلدية..

ولماذا هو مقبول ضمن لائحة الاستفتاء؟

الخطأ يتحمله شيخ وكل مراقبي  تحديد الهوية إبان السجيل في لوائح الاستفتاء، فالشيخ الذي يمثل الجانب المغربي أشر على قبوله ضمن لوائح تحديد الهوية بطريقة عجيبة..

الشيخ الذي يمثل الوحدويين/ الجانب المغربي لم يعترض عليه؟

نعم قبله، لأنهم تحايلوا عليه بالاسم، وصل عنده اسم محمد خليلي، أي الاسم الحقيقي لمحمد عبد العزيز، وقال للجانب المغربي أن  عبد العزيز لم يتقدم أمامه أبدا، وأضاف أن الاسم لم يمر ضمن اللائحة.. لأن عبد العزيز اسم حركي وليس اسما حقيقيا…

إذن الشيخ كان ضحية تحايل؟

نعم تحايلوا عليه، (يضحك)… لأن الاسم الحقيقي هو محمد ولد خليلي ولد محمد البشير، فالشيخ لعبها خطأ، وقال لهم أنتم قلتم لي محمد عبد العزيز وهذا الاسم لم يمر في اللائحة أبدا..

والمقصود من هذا أن عبد العزيز أصله من الفقراء، وهي قبيلة أغلبها موجود في تندوف، والأمر الثاني أن القبيلة موجودة في الصحراء، والأمر الثالث أنه مدعوم من الجزائريين. هذه عناصر وظفت لصالح ظهور محمد عبد العزيز.

ولا ننسى أنه كان في الجانب العسكري وكان مجروحا، وقبل المؤتمر الثالث للجبهة كان قد أصيب بجروح. واختياره لا يرجع لكفاءته بل لهذه العوامل التي ذكرت لك، لأن هناك كفاءات في البوليساريو أحسن منه، فهو حاصل فقط على الباكالوريا والآخرون لهم على الأقل شهادة الإجازة وأكثر منه مقدرة في اللغات وكثير من المؤهلات، مثل عمر الحضرامي وولد الليلي محفوظ علي وولد بايبا محفوظ الذي توفي رحمة الله، فهذا الشخص كان مؤهلا كي يكون أمينا عاما لأنه كان نائب الأمين العام السابق، أي الولي المصطفى السيد، وكان أمينا عاما بالنيابة، كما أن هناك مجموعة معطيات فاجأت الناس عكس ما هو محتمل، والمحتمل أن يكون الأمين العام يحظى بكفاءة وثقافة عالية أو كان ضمن اللجنة التنفيذية، وبعد وفاة الولي تبوأ منزلة القيادة في البوليساريو ثلاثة أشخاص لم يكن لهم قط علاقة باللجنة التنفيذية، وهؤلاء الثلاثة اغتصبوا قيادة الجبهة وسيطروا على القيادة، حيث وصل عبد العزيز للأمانة العامة، والبشير السيد هو أيضا لم يكن في اللجنة التنفيذية، ووصل إلى منصب أمين عام مساعد، وبطل سيد أحمد وصل إلى منصب عضو اللجنة التنفيذية ومدير الأمن. فهؤلاء الثلاثة أخذوا المفاصل الثلاثة في التنظيم وأصبحوا أعضاء اللجنة التنفيذية، والذين كانوا في الصف الأول أصبح لهم دور ثانوي. ما يعني أن انقلابا أبيض قد حصل في القيادة.

يتبع

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أولمبيك آسفي يستأنف عقوبة إيقاف حارسه الحمياني قبل مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري

17 أبريل 2026 - 6:13 م

قررت اللجنة التأديبية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، إيقاف حمزة الحمياني، حارس مرمى أولمبيك آسفي، لمباراتين نافذتين، وذلك على خلفية طرده في مباراة ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية أمام اتحاد العاصمة الجزائري، والتي انتهت بالتعادل السلبي.

فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية

17 أبريل 2026 - 5:00 م

تشهد الاستراتيجية الفرنسية في إفريقيا تحولا عميقا يعكس نهاية مرحلة وبداية أخرى، حيث تتخلى باريس تدريجيا عن حضورها العسكري المباشر

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)

17 أبريل 2026 - 4:04 م

أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن المغرب يعد “شريكا قريبا وموثوقا واستراتيجيا” للاتحاد الأوروبي،

المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية

17 أبريل 2026 - 3:15 م

تشهد المناطق الزراعية جنوب المغرب تحوّلا ديموغرافيا واقتصاديا لافتا، مع تزايد اعتماد الضيعات الفلاحية على العمالة القادمة من دول إفريقيا

ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية

17 أبريل 2026 - 2:00 م

تشهد الجزائر منذ 16 أبريل 2026 حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب الهجمات الانتحارية التي استهدفت مدينة البليدة، على بعد

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°