ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الأربعاء بالرباط، حفل استقبال أعضاء البعثة الصحية المكلفة بالتغطية الصحية للحجاج المغاربة خلال موسم الحج 1447هـ / 2026م، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتتكون البعثة الصحية من 44 عضوا، تضم أطباء متخصصين، وأطرا تمريضية، وإداريين، إضافة إلى فرق متنقلة خاصة بتتبع الحالات التي تتلقى العلاج بالمستشفيات السعودية خلال فترة الحج، يتم انتقاؤهم من مختلف المديريات الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية وكذا من المصالح المركزية.
وستتولى هذه البعثة مهام متعددة تشمل التكفل بالحالات الصحية، وتتبع الوضعيات المرضية، وتقديم الإرشادات الوقائية، إضافة إلى التدخلات الطبية في أماكن الإقامة وأثناء التنقل بين المشاعر المقدسة، فضلا عن التنسيق مع المصالح الصحية بالمملكة العربية السعودية.
وأبرز التهراوي، في كلمة بالمناسبة، الأهمية البالغة لهذه المهمة الصحية ذات البعد الإنساني والديني، مشددا على ضرورة التحلي بروح المسؤولية والانضباط، ونكران الذات والتشبث بروح المواطنة وخدمة الصالح العام.
ودعا الوزير أعضاء البعثة إلى “تمثيل المملكة المغربية أحسن تمثيل”، من خلال تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية، والحرص على سلامة وصحة الحجاج في مختلف مراحل أداء المناسك، مؤكدا على الدور المحوري للبعثة الصحية باعتبارها امتدادا للمنظومة الصحية الوطنية خارج التراب الوطني.
وأشار إلى أن نجاح هذه المهمة يرتكز على الجاهزية العالية والتنسيق المحكم بين مختلف مكونات البعثة، واعتماد مقاربة استباقية قائمة على الوقاية والتدخل السريع، بما يضمن الرفع من نجاعة الخدمات الصحية المقدمة للحجاج المغاربة.
وتوقف التهراوي عند المستجدات التي يتم اعتمادها خلال موسم الحج 2026، والتي تهم تعزيز التغطية الصحية الميدانية عبر دعم النقاط الصحية الثابتة والمتحركة، وتكثيف فرق التدخل السريع، وتحسين آليات تتبع الحالات المرضية، مع تعزيز التنسيق الرقمي بين أعضاء البعثة، بما يتيح تدبيرا أفضل للحالات الصحية في حينها.
من جهته، أفاد رئيس البعثة الصحية لموسم الحج 1447 هـ، أحمد أوديش، في تصريح للصحافة، بأن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عبأت 44 إطارا من الأطر الطبية والتمريضية والإدارية لمواكبة الحجاج المغاربة، مبرزا أنه تم تخصيص غلاف مالي يقدر بنحو 800 ألف درهم لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأضاف أوديش أن خدمات الرعاية الصحية ستؤمن عبر مختلف النقط بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، من خلال طواقم تسهر على صحة وسلامة الحجاج طيلة فترة أداء المناسك.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الموسم يشهد اعتماد تنظيم محكم لعملية انتقال أعضاء البعثة الصحية على مرحلتين، بما يضمن تغطية صحية تدريجية وفعالة منذ وصول أولى الأفواج، مع تعزيز جاهزية الفرق الصحية في مختلف مراحل الحج، لاسيما بمناطق الاستقبال والإقامة والمشاعر المقدسة.
ويأتي تنظيم هذا الحفل في إطار الحرص على ضمان مواكبة صحية متكاملة للحجاج المغاربة خلال أدائهم لمناسك الحج، من خلال تعبئة موارد بشرية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات وقائية وعلاجية واستعجالية، وتكريس قيم القرب والإنصات والرعاية الصحية الشاملة لفائدة ضيوف الرحمان.




تعليقات الزوار ( 0 )