دعا الباحث الموريتاني الحسن ولد ماديك وزارة الصحة بالمملكة المغربية إلى إنشاء مستشفى متعدد التخصصات بمدينة الداخلة، معتبرا أن هذا المشروع من شأنه أن يستجيب لحاجيات صحية متزايدة لعدد كبير من المرضى الموريتانيين الذين يضطرون إلى السفر خارج بلدهم بحثا عن العلاج.
وأوضح ولد ماديك، وهو باحث في تأصيل القراءات والتفسير وفقه المرحلة ولسان العرب، ورئيس مركز “إحياء” للبحوث والدراسات، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، أن “ما يقارب 90 في المائة من الموريتانيين الذين يحتاجون إلى علاجات متخصصة يسافرون يوميا إلى السنغال، حيث يواجهون أعباء مالية إضافية، من بينها تكاليف الترجمة ومصاريف الإقامة والعلاج”.
وأضاف المتحدث أن “شريحة أخرى، لا تتجاوز 10 في المائة، تنتمي إلى الفئات الميسورة، تفضّل التوجه جوا نحو مدن مغربية كـالرباط والدار البيضاء، أو إلى دول أخرى من قبيل تونس وفرنسا وإسبانيا، قصد الاستفادة من خدمات طبية متقدمة”.
ويرى الباحث الموريتاني أن مدينة الداخلة، بحكم موقعها الجغرافي القريب من موريتانيا، وبنيتها التحتية المتطورة، مرشحة لتكون قطبا صحيا إقليميا يخدم سكان جنوب المغرب وشمال موريتانيا، ويخفف الضغط عن مسارات العلاج المكلفة والمعقدة التي يسلكها المرضى حاليا.
ويدفع غياب بنية استشفائية متقدمة قريبة من موريتانيا آلاف المرضى سنويا إلى التنقل خارج البلاد، بما يحمله ذلك من كلفة اجتماعية واقتصادية ونفسية، في حين يمكن لمشروع استشفائي كبير بالداخلة أن يشكل حلا عمليا ومستداما.
وتفتح دعوة ولد ماديك، التي لقيت تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، النقاش حول إمكانيات تحويل مدينة الداخلة إلى مركز صحي عابر للحدود، يعزز التكامل الصحي بين المغرب ومحيطه الإفريقي، ويجعل من العلاج جسرا إضافيا للتقارب الإنساني والتنمية المشتركة.




تعليقات الزوار ( 0 )