تستعد الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، للقيام بأول زيارة رسمية لها إلى المغرب، في خطوة تعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبروكسيل وتعزز مسار التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وتندرج هذه الزيارة، التي تمتد على مدى يومين، ضمن دينامية متواصلة لتطوير العلاقات المغربية الأوروبية، حيث ستعقد المسؤولة الأوروبية لقاء ثنائيا مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالعاصمة الرباط، يعقبه مؤتمر صحافي مشترك لتسليط الضوء على أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما يشمل برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات مع فاعلين من المجتمع المدني، خاصة نساء قياديات في مجالات مختلفة، في توجه يعكس حرص الاتحاد الأوروبي على إدماج البعد المجتمعي في علاقاته مع المغرب، إلى جانب البعد السياسي والمؤسساتي.
وفي السياق ذاته، ستزور كالاس الجامعة الأورو-متوسطية بفاس، حيث ستجري حوارا مع الطلبة حول قضايا السياسة الدولية وآفاق التعاون بين أوروبا وشمال إفريقيا، في خطوة تؤكد أهمية البعد الأكاديمي والثقافي في تعزيز التقارب بين الجانبين.
وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر من لقاء سابق جمع الطرفين في بروكسيل بمناسبة الذكرى الثلاثين لاتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث تم التأكيد على متانة العلاقات الثنائية واستمرار تطويرها على أسس متعددة تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية.
ويرتقب أن تشمل المباحثات ملفات إقليمية ودولية بارزة، من بينها تطورات القضية الفلسطينية، والحرب في أوكرانيا، إلى جانب قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل تقاطع الرؤى بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشأن عدد من التحديات العالمية.
وتعزز هذه الزيارة مكانة المغرب كشريك أساسي للاتحاد الأوروبي في محيطه الإقليمي، ودوره المتنامي في تعزيز الاستقرار والتعاون متعدد الأبعاد على الصعيدين المتوسطي والإفريقي.


تعليقات الزوار ( 0 )