أخبار ساعة

18:40 - دعوات لفك العزلة وتوفير الماء لجماعة “إيمي نتليت” بالصويرة18:13 - أولمبيك آسفي يستأنف عقوبة إيقاف حارسه الحمياني قبل مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري17:41 - ملء السدود يبلغ 75.6% بمخزون 13 مليار متر مكعب17:00 - فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية16:30 - إسرائيل ترفع القيود الداخلية بالكامل بعد هدنة مؤقتة مع حزب الله16:04 - الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس15:15 - المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية14:39 - من القاهرة إلى الرباط.. تحرّك دبلوماسي أوروبي مكثف في لترسيخ أجندة بروكسل14:00 - ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية
الرئيسية » الرئيسية » المغرب وكأس إفريقيا 2025: بين القوة الناعمة والاستراتيجية الوطنية المتكاملة

المغرب وكأس إفريقيا 2025: بين القوة الناعمة والاستراتيجية الوطنية المتكاملة

أعاد النجاح الباهر للمغرب في تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025 تسليط الضوء على الأدوار المتعددة لهذه اللعبة الأكثر شعبية بين الجماهير. فبالرغم من كونها رياضة لها قواعدها الخاصة كسائر الرياضات الأخرى، إلا أن شعبيتها الواسعة تجعلها أداة ضبط وتوظيف من قبل الأنظمة في السياسات الداخلية والخارجية، سواء لتعزيز الهوية الوطنية، أو تحسين صورة الدولة على الصعيد الدولي، أو حتى لصرف انتباه الجماهير عن همومهم اليومية.

 إن الإنجازات المغربية في مجال كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، لا سيما وصول المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، والفوز بالميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية باريس 2024، وكأس العالم للشباب 2025، وكأس العرب 2025، إلى جانب تنظيم ناجح لكأس الأمم لإفريقية الأخير، تعكس ثمرة استراتيجية متكاملة في هذا المجال. وقد شملت هذه الاستراتيجية تطوير البنيات التحتية الرياضية، وإحداث مدارس لتكوين اللاعبين الشباب، وتعزيز البرامج التدريبية، ما يجعل هذه الإنجازات محل تقدير واعتراف على الصعيدين القاري والدولي.

إذا كانت بعض التيارات السياسية والفكرية في السابق تنتقد تنظيم هذه البطولات، والتوظيف السياسي لكرة القدم، بدعوى استخدامها لإلهاء الشعوب عن المطالبة بحقوقها، فإن هذا النقاش لم يعد ذا صدى اليوم. فقد حلت مكانه منذ سنوات قراءة جديدة ترى في كرة القدم والرياضة عامة أداة فعالة للقوة الناعمة، وتعزيز إشعاع الدولة وتحسين مكانتها الدولية.

إن هذا الهدف بات اليوم يحتل مكانة بارزة على سلم أولويات السياسات الخارجية للدول، وتخصص له ميزانيات ضخمة. فوفق التقديرات المتداولة، بلغت الميزانية الإجمالية لكأس العالم 2022 ما بين 200 و220 مليار دولار أمريكي، وهو رقم يمكن وصفه بالخرافي، في سبيل أن تعزز قطر مكانتها على الخريطة العالمية. وقد نجحت هذه الاستراتيجية في تحقيق الهدف المرجو، وربما تجاوزته.

ورغم أهمية هذا الهدف في السياسة الخارجية للدول، فإن القوة الناعمة وحدها ليست كافية لتأمين مكانة الدولة في النظام الدولي، إذ يتطلب التأثير الفعلي توازنا بين مختلف مظاهر القوة، بما في ذلك القوة الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والعسكرية والسياسية. كرة القدم وبطولاتها تمثل فرصا كبيرة للمتعة والترفيه والإشعاع الدولي، كما تتيح للدول الصغيرة والكبيرة على حد سواء استعراض قدراتها التنظيمية والبنية التحتية الرياضية. إلا أن هذه الفعاليات وحدها لا يمكن أن تكون رافعة حقيقية للتقدم الاقتصادي أو للتنمية المستدامة، بل ينبغي أن تكون جزءا من استراتيجية متكاملة تدعم بعناصر قوة الدولة الأخرى.

إن القوى الدولية الكبرى، وحتى المتوسطة منها، لم تعتمد على البطولات الرياضية الكبرى لترسيخ مكانتها في العالم. فمثلا، لم تفز الولايات المتحدة الأمريكية ولا روسيا ولا الصين بكأس العالم؛ وأما البطولات القارية للأمم، فلم تفز بها الصين قط، في حين فازت بها روسيا مرة واحدة في عهد الاتحاد السوفييتي سنة 1960، وذلك رغم تفوق هذه الدول في مجالات القوة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية. وهذا يوضح أن كرة القدم، مهما كانت شعبيتها وتأثيرها الإعلامي، تظل أداة مساعدة وليست هدفا بحد ذاته، ويجب توظيفها ضمن استراتيجيات شاملة لتعزيز مكانة الدولة، بدل أن تعامل كقطاع استثنائي وحيوي منعزل، ومتباين في تطوره عن القطاعات الحيوية الأخرى مثل التعليم والصحة والشغل والعدالة والتنمية المستدامة، التي تشكل أساسا لتحقيق التنمية الداخلية المندمجة ومواجهة تحديات النظام الدولي المعاصر.

إن نجاح المغرب في التنظيم المتميز لكأس إفريقيا 2025 بقدر ما يدعو للفخر والاعتزاز، فإنه أيضا يشكل نموذجا يُساءل باقي القطاعات الوطنية في نجاحاتها وإخفاقاتها. فإذا كان المغرب يحتل اليوم المرتبة الثامنة عالميا في كرة القدم، فإنه لم تستطع بعد أي جامعة عمومية مغربية اختراق قائمة أفضل 500 جامعة في العالم في مختلف التصنيفات الدولية.

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أولمبيك آسفي يستأنف عقوبة إيقاف حارسه الحمياني قبل مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري

17 أبريل 2026 - 6:13 م

قررت اللجنة التأديبية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، إيقاف حمزة الحمياني، حارس مرمى أولمبيك آسفي، لمباراتين نافذتين، وذلك على خلفية طرده في مباراة ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية أمام اتحاد العاصمة الجزائري، والتي انتهت بالتعادل السلبي.

فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية

17 أبريل 2026 - 5:00 م

تشهد الاستراتيجية الفرنسية في إفريقيا تحولا عميقا يعكس نهاية مرحلة وبداية أخرى، حيث تتخلى باريس تدريجيا عن حضورها العسكري المباشر

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)

17 أبريل 2026 - 4:04 م

أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن المغرب يعد “شريكا قريبا وموثوقا واستراتيجيا” للاتحاد الأوروبي،

المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية

17 أبريل 2026 - 3:15 م

تشهد المناطق الزراعية جنوب المغرب تحوّلا ديموغرافيا واقتصاديا لافتا، مع تزايد اعتماد الضيعات الفلاحية على العمالة القادمة من دول إفريقيا

ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية

17 أبريل 2026 - 2:00 م

تشهد الجزائر منذ 16 أبريل 2026 حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب الهجمات الانتحارية التي استهدفت مدينة البليدة، على بعد

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°