قدّم عبد القادر عمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عرضاً مفصلا حول أهم ما تضمنه رأي المجلس بخصوص مشروع القانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد مصادقة الجمعية العامة للمجلس على هذا الرأي بتاريخ 25 شتنبر المنصرم، وعرضه خلال اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس المستشارين بتاريخ 13 أكتوبر. وقد نُشر التقرير الكامل على بوابة المجلس.
أولاً: أبرز المحاور التي توقف عندها المجلس في تقييمه للمشروع
تمثيلية الجمهور والمجتمع المدني داخل تركيبة المجلس الوطني للصحافة، وما إذا كانت كافية أو تحتاج إلى تعزيز.
التباين في طرق اختيار الأعضاء بين الانتخاب بالنسبة لممثلي الصحافيين، والانتداب بالنسبة لممثلي الناشرين.
اختلال التوازن العددي بين ممثلي الناشرين والصحافيين (9 ناشرين مقابل 7 صحافيين).
التركيز المفرط على الجانب التأديبي في مشروع القانون، مقابل غياب تعريف دقيق للخطأ المهني ولمفاهيم الإخلال بأخلاقيات المهنة، وعدم إعطاء ما يكفي من الأهمية لآليات الوساطة.
ضعف مواكبة المشروع للتحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي تواجه الصحافة المكتوبة، سواء تلك الناجمة عن الأزمة الصحية، أو منافسة المنصات الرقمية، أو انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
ثانياً: أهم التوصيات التي اقترحها المجلس
تعزيز حضور الجمهور داخل تركيبة المجلس الوطني للصحافة، مع الإبقاء على عضوية المؤسسات الثقافية والمهنية، وإضافة جمعيات حماية المستهلك والجمعيات النشيطة في مجال محاربة الأخبار الزائفة والتحقق من المعلومات.
إحداث “فئة الحكماء”، تضم ناشرين وصحافيين من ذوي الخبرة، لضمان التوازن والحياد وترسيخ فلسفة التنظيم الذاتي “التحكيم من قبل الأقران”.
الاعتماد على نظام اللائحة والتمثيل النسبي لانتخاب ممثلي الصحافيين، بما يعكس التعددية داخل الجسم الصحافي.
تطبيق نفس النظام الانتخابي على ممثلي الناشرين، مع وضع معايير موضوعية تضمن تمثيلية الناشرين الصغار.
ترسيخ التمثيلية النسائية والسعي نحو المناصفة داخل كافة هيئات المجلس.
تعزيز آليات الوساطة والتحكيم للحد من اللجوء إلى العقوبات التأديبية أو المساطر القضائية، مع ضرورة تحديد دقيق للخطأ المهني.
الإسراع في إعداد أو تحيين ميثاق أخلاقيات المهنة بمشاركة مختلف مكونات المجلس.
توسيع اختصاصات المجلس الوطني للصحافة ليشمل:
دراسات استشرافية حول مستقبل الصحافة في زمن الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل.
الإسهام في تحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للصحافيين.
الانفتاح على المؤثرين وصناع المحتوى والصحافيين–المواطنين، عبر التكوين والتحسيس بأخلاقيات المهنة.
ثالثاً: توصية ختامية لرئيس المجلس
يرى عبد القادر عمارة أن الأنسب كان اعتماد مقاربة مرحلية، تقوم في مرحلة أولى على تعديلات محدودة على القانون 90.13 تخص انتخابات المجلس الوطني للصحافة، بالتوازي مع إطلاق ورش تشاوري واسع لإصلاح شامل ومتكامل لمنظومة الصحافة والنشر بكامل مكوناتها، انسجاماً مع التطورات المتعلقة بحرية التعبير، وتحديات أخلاقيات المهنة، واستدامة النموذج الاقتصادي للمقاولات الصحافية.



تعليقات الزوار ( 0 )