تستضيف مدينة الصويرة، يومي 12 و13 يونيو 2026، فعاليات الدورة الثانية لمنتدى الأطلسي، الذي يعد موعدا دوليا بارزا مخصصا لتدارس قضايا السواحل، وتطوير الاقتصاد الأزرق، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.
وينظم هذا الحدث بتعاون بين المركز الدولي للبحث وتعزيز القدرات، وجامعة القاضي عياض، ومندوبية الصيد البحري بالصويرة، إلى جانب مؤسسة “فريدريش ناومان” من أجل الحرية بالمغرب، وجمعية تطوير التربية والتكوين بالخارج، وبشراكة مع ثلة من المؤسسات الوطنية والدولية.
وتنطلق أعمال هذه الدورة تحت شعار “من العمل المحلي إلى العمل المحيطي العالمي: تسريع صمود السواحل والاقتصاد الأزرق التجديدي”، في سياق يواكب الدينامية الدولية المنبثقة عن قمة الأمم المتحدة للمحيطات في نيس، والتوجهات الاستراتيجية لمؤتمر الأطراف “COP30” بمدينة بيليم البرازيلية، والتي تلتقي جميعها عند ضرورة اعتماد عمل ترابي منسق لحماية المحيطات وتحصين المناطق الساحلية.

وسيشكل المنتدى منصة تجمع نخبة من الباحثين، وصناع القرار، والخبراء، والفاعلين الاقتصاديين، وممثلي المجتمع المدني والشباب، للإسهام في رسم ملامح مستقبل المجالات الساحلية أمام التحولات البيئية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وتتوزع أشغال المنتدى على محطات استراتيجية متعددة، تشمل تنظيم مائدتين مستديرتين رفيعتي المستوى، وورشات موضوعاتية تبحث الحكامة الساحلية، والابتكار الترابي، والسياحة المستدامة، والتعاونيات البحرية.
وسيخصص المنتدى حيزًا استراتيجيًا لنقاش موسع حول ساحل مدينة الصويرة، يتناول آليات تثمين جزيرة موغادور، ومكافحة التعرية وزحف الرمال، والمشاريع البحرية، وحلول تحلية المياه، فضلاً عن تقديم حصيلة “مرصد الساحل الأطلسي” الذي رأى النور خلال الدورة الماضية.
وفي لفتة تبرز البعد الإنساني والاجتماعي للساحل، يشهد المنتدى تنظيم مبادرة غير مسبوقة تحت اسم “يوم المرأة الأطلسية” ترفع شعار “نساء الصيادين ونساء الساحل: قوى حية للصمود الساحلي”؛ وتهدف هذه التظاهرة إلى تكريم وتثمين وتمكين النساء الفاعلات في المجالات الساحلية، لا سيما نساء الصيادين وجامعات الطحالب البحرية، باعتبارهن ركيزة أساسية في الاقتصاد الأزرق الشامل.
وبالموازاة مع هذه الأشغال، ستحتضن المدينة الدورة الأولى لـ”مهرجان السياحة الإيكولوجية بالصويرة”، وهو حدث تفاعلي يسلط الضوء على المبادرات المحلية، والتراث الطبيعي والثقافي، ورياضات ركوب الأمواج، مكرسًا طموح منتدى الأطلسي في جعل الصويرة منصة دولية للحوار والابتكار من أجل المحيطات.




تعليقات الزوار ( 0 )