أخبار ساعة

16:28 - طيار إسباني يؤكد إمكانية تطوير مطار مليلية مع احترام السيادة الجوية للمغرب15:58 - العلمي الحروني: لهذا غادرت الحزب الاشتراكي الموحد وهذا مشروعنا لليسار الجديد المتجدد15:44 - المغرب يعزز قدراته البحرية بطائرتين مسيرتين بحريتين هولنديتين بقيمة 13 مليون يورو لدعم أمن السواحل ومكافحة الهجرة غير النظامية15:30 - تحالف اليسار يطلق حملته السياسية بلقاء جماهيري لتقديم وكلاء لوائحه الانتخابية15:00 - تأجيل الحسم في أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.. “طاس” يحدد موعدا جديدا للنظر في القضية14:30 - التقدم والاشتراكية: النمو الاقتصادي غير كاف وندعو إلى تحول هيكلي يضمن العدالة الاجتماعية13:15 - المغرب يعتزم إضافة 60 ألف سرير فندقي استعدادا لمونديال 2030 وتعزيز مكانته كوجهة سياحية عالمية12:30 - اختفاء شاب مغربي بعد محاولته السباحة إلى سبتة.. أسرته تناشد المساعدة للعثور عليه12:03 - بورصة الدار البيضاء تستهل تداولات الأربعاء على انخفاض11:15 - بعد تقرير “الشعاع الجديد” حول ملف “جبو الله”.. كاتبة الدولة زكية الدريوش تقدم توضيحات بشأن رخصة استبدال مركب الصيد
الرئيسية » مقالات الرأي » الشبيبة الحزبية ورهان الجيل الجديد للتنمية

الشبيبة الحزبية ورهان الجيل الجديد للتنمية

تفقد الشبيبات الحزبية بعدها السياسي حينما تُختزَل أدوارها في التعبئة الظرفية وتزيين الواجهات التنظيمية؛ بعدما كانت مختبرا للنقاش الحر وجسرا بين المجتمع والأحزاب وفضاء لإنتاج الأفكار وتكوين النخب. هذا التحول نتيجة ممارسات تراكمية أفرغت الشبيبة من جوهرها، وحولتها من فاعل سياسي إلى أداة توظيف مؤقت، تُستدعَى لتأثيت المشهد.

لقد أثبتت التجربة أن حزبا بلا شبيبة فاعلة هو حزب بلا مستقبل. فالشبيبة ليست ديكورا تنظيميا ولا وقودا انتخابيا ؛ ولكن هي الرئة التي يتنفس بها الحزب وتربطه بنبض المجتمع. وحين تُحاصَر التمثيليات المحلية وتُفرَغ من استقلاليتها، تتحول السياسة إلى ممارسة جامدة، تعيد إنتاج نفس الخطاب.

وما يزيد المشهد قتامة هو لجوء البعض ، إلى استعمال الشبيبة مطِيَّة للصعود الفردي، ووسيلة لبلوغ مواقع المسؤولية عبر بيع الوهم للشباب المغربي ؛والإستمرار في خطاب مُنمَّق يخفي واقعا مغايرا. الأخطر من ذلك أن بعض هؤلاء لا يكتفون بتسويق الوهم، بل يُحوِّلون الكذبة إلى أسلوب اشتغال، ويجعلون منها سياسة ثابتة، بينما يكونون في الوقت نفسه أول المبادرين إلى محاربة الكفاءات، والتضييق على كل صوت يُشمُّ منه رائحة الإختلاف أو النقد.

وفي هذا السياق، تُدارُ كثير من الأنشطة الشبابية بمنطق كولسة بالية: صور مصطنعة، تدخلات معروفة سلفا، نقاشات مُعلَّبة لا هدف لها سوى إرضاء ”السيد الرئيس” . هكذا يُختزَل العمل الحزبي في طقوس شكلية تخنق الإبداع وتفتح المجال أمام شبيبة المظليين والمتملقين ، بدل شبيبة الفكرة والمسؤولية.

غير أن الشباب اليوم، وخاصة جيل Z، لا يبحث عن صور عابرة في أنشطة موسمية، بل عن مختبرات حاضنة لأفكاره، ومساحات حقيقية للتجريب والمشاركة في القرار. هذا الجيل ناقد بطبعه، ويقيس صدقية الفاعلين بالأفعال . ومن يُوضَع على رأس القمة دون معرفة مسالك الجبل، يتيه في الأفق ويسقط عند أول منحدر؛ لأن القيادة ليست قفزا فوق المراحل، ولكن تراكم التجربة و استيعاب عميق لمسارات الصعود والمسؤولية.

إن إعادة الإعتبار للشبيبات الحزبية تقتضي، اليوم أكثر من أي وقت مضى، إعطاء أفكار متجددة ومبتكرة، واستحضار الدور المحوري للشباب في النهوض بالمجتمع وتجديد الفعل السياسي بإشراكه في الرؤية وصناعة القرار.

وفي هذا الإطار، تلتقي الحاجة الحزبية مع التوجهات الملكية المتبصِّرة الداعية إلى دعم الشباب وتجديد النخب وفتح المجال أمام الكفاءات بما يواكب تحولات المجتمع والعالم. وهي إشارات استراتيجية يجب أن تُترجَم داخل الأحزاب إلى ممارسات واختيارات واضحة.

إن التحولات الجيوسياسية المتسارعة، إقليميا ودوليا تفرض بدورها حضورا شبابيا واعيا و مؤمنا بثوابت المغرب ؛ صادقا في دوره التأطيري وقادرا على المشاركة في بلورة القرار بعين وطنية مسؤولة.

إن إعطاء مسارات جديدة للجيل الجديد للتنمية شرط أساسي لبناء مغرب الغد. مغرب تُصنَع فيه السياسة بالأفكار والكفاءات وبشبيبة حرة وفاعلة لا بالمظلات.

إن المغرب الصاعد يحتاج أحزابا تُجدِّد ذاتها من الداخل قبل أن تطلب ثقة المجتمع من الخارج.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

تسمية الشوارع المغربية بين الهوية الوطنية والانفتاح الدبلوماسي

21 يوليو 2026 - 3:02 م

أثارت بعض الأنباء والتقارير حول إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة المغربية الرباط جدلاً

الكولابس والانهيار الكبير هل يدفعنا الذكاء الاصطناعي لتدمير أنفسنا

21 يوليو 2026 - 1:22 م

في أمسية فكرية استثنائية احتضنتها مدينة القنيطرة ضمن اللقاء الافتتاحي لصالون البروفيسورة مريم آيت أحمد الفكري تقاطعت الرؤى وتشابكت الهواجس

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°