أعاد تفاعل الرأي العام مع قضية الشعارات الدينية على سيارات نقل الموتى المسلمين إلى الواجهة سؤال العلاقة بين القرار الإداري وحساسية المجال الديني، في سياق أكد فيه فاعلون أن يقظة المجتمع تظل إحدى ركائز التوازن والاستقرار داخل الدولة.
وفي هذا السياق، اعتبر وزير العدل السابق المصطفى الرميد، في تدوينة له على موقع “فيسبوك”، أن القرارات الحكومية، وإن لم تكن “معصومة من الخطأ”، فإن “الضمير الجماعي للأمة يجب أن يكون معصوما من الغفلة”، مشددا على أهمية تصحيح المسارات بروح المسؤولية، وفي إطار التعبير الحر والبنّاء.
وأبرز الرميد أن ردود الفعل الواسعة التي صاحبت هذا الموضوع جسّدت ما وصفه بـ“حالة متقدمة من الممارسة المجتمعية المفيدة”، حيث لعب الوعي الجماعي دورا تنبيهيا تجاه المؤسسات المعنية، من أجل تفادي ما “لا يجوز أن يكون”، وتصويب ما يجب أن يكون عليه الأمر، دون انزلاق نحو الفوضى أو التهييج.
ويعكس هذا التفاعل، وفق متتبعين، تطورا ملحوظا في علاقة المجتمع بالقرار العمومي، إذ لم يعد المواطن مجرد متلقٍ سلبي، بل فاعلاً قادراً على إبداء الرأي والتأثير، ضمن حدود الاحترام والمسؤولية.
ولم يفت الرميد التنويه بما سماه “رد الفعل الإيجابي للعقل الأساسي للدولة”، في إشارة إلى تراجع الجهات المعنية عن القرار المثير للجدل، وإرجاع الأمور إلى نصابها، معتبراً أن ذلك يؤكد أن “المملكة المغربية قوية بيقظة مجتمعها، ومحصنة بمؤسساتها”.


تعليقات الزوار ( 0 )