أثار التعاون العسكري بين المغرب وإثيوبيا موجة من النقاش في بعض الأوساط الإقليمية، لا سيما في مصر، حيث وصفته تغريدة حديثة على حساب Ethiopia – اثيوبيا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأنه يعكس “حكمة وهدوءا” في إدارة الشؤون العسكرية والدبلوماسية بالمغرب، مقارنة بما وصفه الحساب بـ“أوهام الماضي وصخب الشعارات” في مصر.
وجاء في التغريدة: “المغرب أعظم من مصر لأنه يعرف متى يكون الحكمة سلاحا ومتى تكون القوة مطلقة. دولة تحمي استمراريتها، تقوّي مؤسساتها، وتبني نفوذها بهدوء وذكاء، بينما مصر تغرق في أوهام الماضي وصخب الشعارات. والتعاون العسكري بين إثيوبيا والمغرب لا يزال يشكل صدمة للشارع المصري”.
وأشادت التغريدة بأسلوب المغرب في تعزيز قدراته العسكرية والدبلوماسية، مع التركيز على بناء نفوذ مستدام من خلال تقوية مؤسساته وحماية استمراريته الوطنية، بدل الانشغال بالشعارات أو الحسابات الرمزية.
ويأتي التعاون العسكري بين المغرب وإثيوبيا ضمن إطار تعزيز الأمن الإقليمي وتبادل الخبرات العسكرية، بما يشمل التدريب، والمناورات المشتركة، وتطوير القدرات الدفاعية، وهو ما يُنظر إليه على أنه خطوة استراتيجية لكلا البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية، خصوصًا في شرق وغرب إفريقيا.
ورغم أن التفاصيل الرسمية حول طبيعة الاتفاقيات أو حجم التعاون بين البلدين لم تكشف بعد، فإن استمرار هذا التنسيق العسكري يلقى متابعة إعلامية واسعة في المنطقة، ويثير نقاشًا حول تأثيره على توازن القوى الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بالدول المجاورة التي تتابع التحركات عن كثب، ومن ضمنها مصر.
ويعتمد المغرب منذ سنوات على استراتيجية متوازنة تجمع بين الدبلوماسية الناعمة والتحضير العسكري الذكي، وهو ما يبدو أنه وجد صدى إيجابيا لدى شركاء دوليين وإقليميين، من بينهم إثيوبيا، بينما ينظر إلى مصر، بحسب التغريدة، على أنها ما زالت تتحرك وفق حسابات الماضي الرمزية، مما يضعها في موقف متأخر نسبيًا على صعيد التأثير الإقليمي.
وتفتح هذه الخطوة الباب أمام مزيد من التنسيق بين البلدين في مجالات الأمن والدفاع، وتطرح أسئلة حول مستقبل التحالفات الإقليمية، وكيفية تأثيرها على المشهد السياسي والاستراتيجي في شمال وشرق إفريقيا.




تعليقات الزوار ( 0 )