أعادت إشكالية ضعف قدرة الأسر المغربية على الادخار إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزارة الاقتصاد والمالية حول آليات تشجيع النظام البنكي للأسر على الادخار، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الأخيرة.
وأبرزت البرلمانية، في سؤالها المسجل تحت رقم 27615، أنه رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية خلال سنة 2024، لاسيما ارتفاع المداخيل وتراجع معدلات التضخم، فإن شريحة واسعة من الأسر المغربية ما تزال تجد صعوبة في تكوين مدخرات مالية منتظمة، وهو ما يعكس، بحسبها، محدودية الأدوات المالية المتاحة وغياب منتجات ادخارية ملائمة للفئات الهشة والمتوسطة.
وأكدت الفتحاوي أن هذه الوضعية تطرح تحديا حقيقيا أمام السياسات المالية والبنكية، خصوصا في ما يتعلق بتعزيز الثقافة الادخارية وتحقيق الأمن المالي للأسر، معتبرة أن تطوير منتجات مالية صغيرة وآمنة قد يشكل مدخلا أساسيا لتحفيز الادخار وتحسين القدرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، تساءلت البرلمانية عن التدابير التي يمكن أن يعتمدها القطاع البنكي، بشراكة مع السلطات العمومية، لإحداث آليات ادخارية أكثر مرونة تستجيب لواقع القدرة الشرائية للأسر المغربية، وتراعي خصوصيات الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.



تعليقات الزوار ( 0 )