أثارت اعتداءات الرعاة الرحل على الفلاحين المحليين بجماعات أربعاء الساحل وأكلو بإقليم تيزنيت جدلا نيابيا، بعدما منعوا السكان من حرث أراضيهم بعد أمطار الخير التي شهدتها المنطقة خلال شهري دجنبر 2025 ويناير 2026، وذلك عقب سنوات عجاف أثرت على الزراعة المحلية.
وقد وجهت النائبة النزهة اباكريم، عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، سؤالين كتابيين متطابقين إلى وزارتي الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والداخلية، طالبت فيهما بتوضيح مدى قانونية إنزال آلاف رؤوس الأغنام في الأراضي الزراعية، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لحماية الفلاحين، وضمان استغلالهم الحر لممتلكاتهم الزراعية.
وذكرت النائبة أن الفلاحين في مناطق مثل الكريمة، سيدي بونوار والكعدة صادفوا وجود الرعاة الرحل أثناء تحضير أراضيهم للحرث، ما أدى إلى اصطدامات مباشرة وتقديم شكايات للسلطات المحلية والدرك الملكي، بسبب ما وصفته بـ”الاعتداء واحتلال الأراضي ومنعهم من حرثها”، وهو ما اعتبرته تهديداً لحقوقهم الزراعية التقليدية.
وتساءلت اباكريم عن إجراءات حماية الأراضي الفلاحية وتنظيم الرعي المتنقل، مشددة على ضرورة تدخل السلطات لضمان أمن واستقرار النشاط الزراعي، خصوصاً في ظل الحاجة الماسة للاستفادة من الأمطار الأخيرة بعد سنوات الجفاف.
ويأتي هذا التصعيد في سياق مشكلات مستمرة بين الفلاحين المحليين والرعاة الرحل في مناطق الأطلس الكبير والمتوسط، حيث تتكرر حالات نزاع حول الأراضي، ما يطرح تحديات كبيرة أمام السلطات المحلية والإقليمية في إيجاد توازن بين مصالح الزراعة التقليدية والرعي المتنقل.



تعليقات الزوار ( 0 )