كشفت معطيات برلمانية حديثة عن فجوة حادة في الاحتياطي الاستراتيجي للمواد البترولية بالمغرب، حيث حذرت النائبة فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، من أن المخزون الحالي لا يغطي سوى 18 يوماً من الاستهلاك الوطني، وهو ما يشكل تراجعاً كبيراً عن الحد الأدنى الذي يفرضه القانون والمحدد في 60 يوماً.
وبرزت هذه التحذيرات عقب بلاغ لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، صدر أول أمس الخميس، أعلن فيه عن توفر 617 ألف طن من المواد البترولية.
واعتبرت النائبة البرلمانية في سؤال كتابي وجهته إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن هذا الرقم غير كاف بالنظر إلى معدل الاستهلاك الشهري للمملكة الذي يصل إلى مليون طن.
وهذا الوضع المتأزم، الذي تزامن مع رصد حالات انقطاع للمحروقات في عدد من محطات الوقود، يضع الحكومة أمام مسؤولية إنفاذ القانون المتعلق بإلزامية توفير المخزون القانوني الذي يجب ألا يقل عن 2 مليون طن من المخزون الفعلي.
وفي ظل هذه المؤشرات، عاد ملف مصفاة “سامير” ليتصدر المشهد كضرورة ملحة لإعادة التوازن للمعدلة الطاقية الوطنية، وسط مطالب بضرورة الحسم الجدي في استئناف نشاطها لتأمين السيادة الطاقية وحماية السوق المحلي من تداعيات ارتباك التوريد.




تعليقات الزوار ( 0 )