تواجه القنصلية المغربية في جزر الكناري بإسبانيا اتهامات متزايدة تتعلق بظروف العمل داخل مقرها، بعدما تحدث عدد من الموظفين الحاليين والسابقين عن ممارسات وصفوها بالتضييق وسوء المعاملة منذ تولي القنصلة العامة فاطمة القموري مهامها في مدينة لاس بالماس عام 2022.
وذكرت صحيفة “إل إنديبنديينتي” الإسبانية، استنادا إلى شهادات موظفين وعاملين بالقنصلية، أن بيئة العمل شهدت توترا متزايدا خلال السنوات الأخيرة، حيث تحدث بعض الموظفين عن ضغوط نفسية متواصلة وسلوكيات اعتبروها مهينة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حالات إجازات مرضية طويلة بسبب القلق والتوتر، فيما لجأ عدد منهم إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن الموظفين وجهوا رسالة رسمية بعد فترة وجيزة من تعيين القنصلة الجديدة، اشتكوا فيها مما وصفوه بأسلوب إداري قائم على التخويف والضغط النفسي داخل مقر العمل. كما تم إرسال الرسالة إلى مسؤولين وجهات رسمية في كل من المغرب وإسبانيا، دون أن يتلقوا ردا على مطالبهم، وفق ما أورده المصدر نفسه.
وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، تقدم أربعة موظفين محليين بما مجموعه 22 شكوى ودعوى أمام الجهات المختصة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المحاكم وهيئات تفتيش العمل أصدرت قرارات لصالح الموظفين في عدد من القضايا المرتبطة بظروف العمل والتعويض عن الأضرار المعنوية.
ومن أبرز الملفات التي تناولها التقرير، قضية موظف إداري أكد أنه تعرض لتغيير مهامه الوظيفية بشكل مفاجئ وعزل عن زملائه داخل القنصلية، ما تسبب له في مشكلات صحية ونفسية استدعت العلاج والمتابعة الطبية. وأصدرت محكمة مختصة حكما يقضي بوقف ما اعتبرته ممارسات تحرش وظيفي، مع منحه تعويضا ماليا عن الضرر المعنوي.
كما تشير المعطيات إلى أن قيمة التعويضات الصادرة لصالح عدد من الموظفين تقترب من 79 ألف يورو، في وقت يؤكد أصحاب الشكاوى أن تنفيذ بعض الأحكام القضائية ما زال معلقاً حتى الآن.
وتتواصل كذلك نزاعات قانونية أخرى، حسب المصادر ذاتها، تتعلق بإعادة بعض الموظفين إلى مناصبهم الأصلية بعد صدور أحكام لصالحهم، وسط اتهامات بعدم الالتزام الكامل بتنفيذ القرارات القضائية.




تعليقات الزوار ( 0 )