أجرى الملك محمد السادس، اتصالا هاتفيا مع محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تناول خلاله الجانبان التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وما تحمله من تداعيات مقلقة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا الاتصال في سياق إقليمي حساس يتسم بتصاعد التوترات والاعتداءات التي تستهدف عددا من دول المنطقة، وهو ما دفع القيادتين إلى تبادل وجهات النظر بشأن سبل احتواء الأوضاع وتعزيز الاستقرار.
إدانة مغربية للاعتداءات وتأكيد التضامن
وخلال الاتصال، جدد العاهل المغربي إدانة المملكة للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات وعددا من الدول الشقيقة، معتبرا أنها تشكل انتهاكا واضحاً لسيادة الدول ولمبادئ القانون الدولي والمواثيق الأممية.

وأكد الملك محمد السادس تضامن المغرب الكامل مع دولة الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات تهدف إلى حماية أمنها الوطني وضمان سلامة مواطنيها، في موقف يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.
ويأتي هذا الموقف امتدادا لسياسة دبلوماسية مغربية قائمة على دعم الاستقرار الإقليمي ورفض أي ممارسات تهدد سيادة الدول أو تزعزع أمن المنطقة.
تقدير إماراتي للموقف المغربي
من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن شكره وتقديره لموقف المغرب الداعم للإمارات، مشيدا بروابط الأخوة والتعاون التي تجمع البلدين، والتي ظلت على الدوام ركيزة مهمة في العلاقات الثنائية بين الرباط وأبوظبي.
وتتميز العلاقات بين المغرب والإمارات بعمقها التاريخي وتنوع مجالات التعاون فيها، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاستراتيجي، فضلاً عن التنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
الدعوة إلى الحوار والحلول الدبلوماسية
وفي ختام الاتصال، شدد الجانبان على ضرورة تغليب الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية في معالجة أزمات المنطقة، بما يحفظ أمنها واستقرارها ويضمن سلامة شعوبها.
كما أكد الطرفان أهمية العمل المشترك بين الدول لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتفادي التصعيد، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
ويعكس هذا التواصل بين قيادتي البلدين استمرار التشاور والتنسيق السياسي بين المغرب والإمارات، في إطار رؤية مشتركة تقوم على دعم الأمن الإقليمي، وتعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات الراهنة.




تعليقات الزوار ( 0 )