أكدت الحكومة الإسبانية رفضها لأي فرضية تشير إلى لجوء المغرب إلى الولايات المتحدة لطرح ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مشددة على أن هذا السيناريو غير واقعي ولا يستند إلى معطيات سياسية أو دبلوماسية قائمة.
وفي هذا الإطار، نقلت وسائل إعلام إسبانية، من بينها منصة “Actualidad”، تصريحات وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الذي وصف فكرة تدخل الولايات المتحدة في هذا الملف بأنها “أمر عبثي تماما”، مؤكدا أن النقاش حول هذا الموضوع لا يستند إلى أي أساس عملي داخل دوائر القرار.
وأوضح ألباريس أن العلاقات بين إسبانيا والمغرب تمر بمرحلة متقدمة من التنسيق السياسي والتعاون المؤسسي، مع وجود تواصل مستمر بين الجانبين على مستوى وزارتي الخارجية والقطاعات المرتبطة بالأمن والهجرة والتجارة.
وأشار إلى أن قنوات الحوار بين الرباط ومدريد تركز على ملفات ذات طابع عملي، تشمل تدبير الهجرة غير النظامية، ومحاربة الشبكات الإجرامية، وتعزيز التنسيق الأمني والقضائي، إلى جانب تطوير الشراكات الاقتصادية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، شدد الوزير الإسباني على عدم وجود أي مؤشرات على تغييرات في تموضع القواعد العسكرية الأمريكية، أو إعادة النظر في طبيعة التعاون الدفاعي القائم.
وأكد أن إسبانيا تظل شريكا أساسيا داخل حلف شمال الأطلسي، مع التزامها بالمساهمة في مهام الحلف عبر انتشار عسكري معتبر في عدد من مناطق العمليات، وهو ما يعزز موقعها داخل المنظومة الأمنية الغربية.
واستنادا إلى المنصة الإسبانية، فإن هذه التصريحات تحمل دلالات سياسية تتعلق بتثبيت خطاب رسمي إسباني يقوم على استبعاد التصعيد في ملف سبتة ومليلية، مقابل تعزيز التعاون مع المغرب في مجالات متعددة، والحفاظ على توازن في العلاقات مع الولايات المتحدة ضمن إطار الناتو.
وأشارت القصاصة، إلى أن مدريد تحرص على إبقاء ملفات الخلاف المحتملة خارج دائرة التوتر، مع التركيز على إدارة العلاقات الإقليمية والدولية وفق مقاربة قائمة على المصالح المشتركة والتنسيق المستمر.




تعليقات الزوار ( 0 )