تشهد منصات الإنترنت في المغرب تزايد الدعوات المطالبة بإلغاء العمل بالساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت الطبيعي، من خلال عريضة إلكترونية حظيت بتفاعل متزايد خلال الساعات الأخيرة، وسط تأكيد الموقعين على تأثير هذا النظام الزمني على حياتهم اليومية.
ويؤكد أصحاب المبادرة أن اعتماد الساعة الإضافية يشكل عبئا يوميا على المواطنين، نتيجة ما يسببه من اضطراب في الساعة البيولوجية، الأمر الذي ينعكس، حسب تعبيرهم، على الأداء الدراسي والمهني، إضافة إلى تأثيراته على الصحة النفسية والجسدية.
وترى العريضة أن هذا التغيير في التوقيت يؤثر بشكل مباشر على تركيز التلاميذ والطلبة، ما يؤدي إلى تراجع القدرة على التحصيل والاستيعاب داخل المؤسسات التعليمية. كما تشير إلى أن اختلال الإيقاع الطبيعي للنوم قد يتسبب في مشاكل صحية متعددة، تشمل الأرق والاضطرابات النفسية.
وفي الجانب المهني، يعتبر الموقعون أن الساعة الإضافية تؤثر سلبا على الإنتاجية، حيث يجد العمال والموظفون صعوبة في التكيف مع توقيت لا يتماشى مع نمط الحياة الطبيعي، ما ينعكس على جودة الأداء داخل مختلف القطاعات.
كما تطرقت العريضة إلى تداعيات اجتماعية وأمنية محتملة، نتيجة عدم توافق أوقات العمل والتنقل مع الظروف الطبيعية، وهو ما قد يفاقم بعض التحديات اليومية المرتبطة بالحياة الحضرية.
وفي سياق التفاعل مع هذه المبادرة، بلغ عدد الموقعين على العريضة حتى كتابة هذه الأسطر ما مجموعه 41747 موقعًا، في مؤشر على اتساع دائرة المطالبين بمراجعة نظام التوقيت المعتمد في البلاد.
وتدعو هذه المبادرة صناع القرار إلى إعادة النظر في سياسة التوقيت المعتمدة، والعمل على العودة إلى التوقيت الطبيعي، باعتباره خيارًا يحقق توازنا أفضل بين متطلبات الحياة اليومية وصحة المواطنين، وفق ما ورد في نص العريضة.




تعليقات الزوار ( 0 )