اقتحم يتسحاق فاسرلاوف، الأربعاء، باحات المسجد الأقصى، عشية إحياء إسرائيل لذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس، في خطوة أثارت إدانات فلسطينية وعربية واسعة.
وينتمي فاسرلاوف إلى حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، الذي يقوده إيتمار بن غفير، المعروف بمواقفه الداعمة لتوسيع اقتحامات المسجد الأقصى والسماح بإقامة شعائر يهودية داخله.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الوزير قوله إنه اعتاد زيارة الحرم القدسي في ما يسمى “يوم القدس”، الذي يوافق الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية خلال حرب يونيو 1967 وفق التقويم العبري.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوات أطلقتها منظمات إسرائيلية متطرفة لتنظيم اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى والمشاركة في “مسيرة الأعلام” المرتقبة في القدس الشرقية، والتي يتوقع أن يشارك فيها عشرات الآلاف من المستوطنين.
ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، من المنتظر أن تمر المسيرة عبر أحياء فلسطينية في القدس، وسط مخاوف من تصاعد التوترات ورفع شعارات وصفت بالعنصرية والتحريضية.
وفي أول رد فعل عربي، أدانت الأردن اقتحام الوزير الإسرائيلي للمسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان رسمي، رفضها استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، محذرة من خطورة الدعوات التحريضية التي تستهدف تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.
كما دعت عمّان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لإلزام إسرائيل بوقف ما وصفته بالممارسات غير القانونية والانتهاكات المتكررة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
من جانبها، أدانت قطر اقتحام الوزير الإسرائيلي وعدد من المستوطنين للمسجد الأقصى، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم.
وأكدت الخارجية القطرية رفضها لأي محاولات للمساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى، مجددة دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ويشهد المسجد الأقصى منذ سنوات اقتحامات متكررة من قبل مستوطنين ومسؤولين إسرائيليين تحت حماية الشرطة، في وقت تؤكد فيه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس رفضها لهذه الممارسات ومطالبتها بوقفها.




تعليقات الزوار ( 0 )