أعادت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، ملف هدم المحلات التجارية بالمدينة القديمة في الدار البيضاء إلى واجهة النقاش البرلماني، عبر سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، دقت فيه ناقوس الخطر بشأن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه العمليات على التجار الصغار.
وجاء في السؤال، المؤرخ بـ21 يناير 2026، أن المدينة القديمة شهدت خلال الفترة الأخيرة عمليات هدم طالت عددا من المحلات التجارية، في إطار أوراش التهيئة وإعادة التأهيل التي تعرفها المنطقة، غير أن هذه العمليات، بحسب المعطيات المتداولة محلياً، تمت دون تمكين المتضررين من بدائل مهنية تحفظ استمرارية أنشطتهم التجارية.
وأبرزت النائبة البرلمانية أن عددا من أصحاب المحلات المتضررين لم يستفيدوا من تعويضات أو فضاءات بديلة تضمن لهم الاستمرار في العمل، كما لم تقدم لهم توضيحات كافية بخصوص المساطر القانونية المعتمدة أو طبيعة التعويضات المحتملة، إن وجدت، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت التامني أن هذه المحلات تشكل، في حالات كثيرة، مصدر العيش الوحيد لأصحابها، ما يجعل أي قرار بهدمها دون مواكبة اجتماعية تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي لفئات هشة.
وفي الوقت الذي شددت فيه النائبة على أهمية تأهيل المدينة القديمة وصيانة طابعها التاريخي والمعماري، أكدت أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للتجار الصغار، ولا خارج منطق المقاربة التشاركية والعدالة الاجتماعية التي ينص عليها الدستور.
واستحضرت في هذا السياق المبادئ الدستورية المرتبطة بالحق في الشغل والعيش الكريم، وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن أي مشروع تأهيلي ينبغي أن يراعي هذه الحقوق بشكل متوازن.



تعليقات الزوار ( 0 )