أصدر المكتب الإقليمي بالرباط، التابع للاتحاد المغربي للشغل، والمنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، بيانا استنكاريا حول ما وصفه بـ“تعطيل الحوار الاجتماعي المحلي” داخل جماعة الرباط، منتقداً ما اعتبره “زيف الجولات الحوارية السابقة” وعدم الالتزام بمخرجاتها.
وجاء في البيان، الذي أعقب لقاء تواصليا مفتوحا انعقد يوم 17 من فبراير الجاري، أن شغيلة جماعة الرباط تعيش خلال الولاية الحالية أوضاعا تتسم بغياب حوار جدي ومسؤول، مع تسجيل ما اعتبره المكتب النقابي “تراجعا عن الالتزامات السابقة” التي تم التعهد بها خلال جلستي 28 ماي و5 أكتوبر 2025.
وأوضح المكتب النقابي أن اللقاءين السابقين لم يفضيا إلى نتائج ملموسة، معتبراً أن الهدف منهما كان “تمرير مهزلة امتحانات الكفاءة المهنية”، التي قال إنها افتقرت إلى لجنة مستقلة وتكافؤ الفرص وضمانات المساواة. كما اتهم المجلس الجماعي بنهج سياسة “التسويف والمماطلة” رغم المراسلات المتكررة، وآخرها بتاريخ 8 دجنبر 2025.
وسجل البيان، على المستوى المهني والإداري، جملة من الاختلالات، من بينها عدم الالتزام برفع الميزانية المخصصة للتعويض عن الأشغال الشاقة والملوثة، وعدم الاستجابة لمطلب التكوين المستمر لمواكبة التحول الرقمي، إضافة إلى غياب تحسين ظروف العمل وعدم توفير المعدات اللازمة للموظفين.
كما أشار المكتب الإقليمي إلى استمرار عدم تسوية الوضعيات المالية لعدد من الموظفين لدى صناديق التقاعد، من قبيل RCAR وCMR، وكذا لدى CNOPS، معتبراً أن ذلك ينعكس سلباً على الاستقرار المهني والاجتماعي، خاصة بالنسبة للمقبلين على التقاعد.
وفي السياق ذاته، انتقد البيان ما وصفه بـ“الاقتطاعات غير القانونية” من أجور الموظفين المشاركين في الإضراب الأخير، معتبراً أن اللجوء إليها قبل التطبيق الفعلي لقانون الإضراب يعكس “أسلوباً انتقامياً” مرتبطاً بمواقف النقابة الرافضة لاختلالات امتحانات الكفاءة المهنية، ومساساً بحرية العمل النقابي.
وعلى المستوى الاجتماعي، نبه المكتب النقابي إلى استمرار ما سماه “التجميد غير المبرر” لجمعية الأعمال الاجتماعية بجماعة الرباط، مشيراً إلى غياب انعقاد الجموعات العامة لبعض الفروع لتلاؤم قوانينها الأساسية مع القانون التنظيمي للجماعات الترابية، فضلاً عن عدم توفير وصولات الانخراط لأكثر من شهر ونصف على انطلاق العملية، ما اعتبره عرقلة لحق الموظفين في الانخراط القانوني.
وطالبت النقابة بمأسسة الحوار الاجتماعي المحلي واعتماد حوار حقيقي يفضي إلى نتائج ملموسة، والتراجع الفوري عن الاقتطاعات التي طالت أجور المضربين، وتسوية الوضعيات المالية والإدارية العالقة، إضافة إلى تمكين جميع الموظفين من الانخراط في جمعية الأعمال الاجتماعية دون تمييز، والكشف عن الوضع القانوني والمالي لمشروع السكن “شالة”.



تعليقات الزوار ( 0 )