أدانت نقابات التعليم العالي بالمغرب العربي، الخطوة التي أقدم عليها الرئيس التونسي قيس سعيد، باستقباله لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي، منتقدةً في موضوع آخر، تصريحات أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المستقيل حديثا من منصبه.
وقال اتحاد نقابات التعليم العالي بالمغرب العربي، في بلاغ له، توصلت “الشعاع” بنسخة منه، إنه اطلع، بـ”اندهاش كبير وقلق، على حدث الاستقبال الرسمي الذي خصص مساء الجمعة 26 غشت 2022 بتونس العاصمة لزعيم عصابة البوليزاريو من لدن السيد قيس السعيد رئيس الجمهورية التونسية، بدعوى حضوره أشغال القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الافريقي ( تيكاد)”.
وأكدت الاتحاد النقابي، أنه بعد الاطلاع على قرار المغرب استدعاء سفيره، ورد فعل الرئاسة التونسية، وتصريحات الريسوني بشأن موريتانيا، ومواقف النظام الجزائري ضد المغرب، أن هذه التصرفات، “تضرب في العمق كل مبادرات توحيد الصف المغاربي، والتي انخرط في مقتضياتها اتحاد نقابات التعليم العالي بدول المغرب العربي، منذ تأسيسه بتاريخ 4 يونيو 2010 بمدينة الرباط، بحضور رؤساء كل نقابات العليم العالي لدول الجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا والمغرب، تقريباً للرؤى و توحيداً للجهود من أجل تكتل مغاربي قوي”.
وتابع البيان، أنه “انطلاقا مما يجمع شعوب المنطقة عموما، والمثقفين والمفكرين خصوصا، والأساتذة الباحثين على وجه أخص من علاقات أخوة و تعاون همت كل المجالات فإن الاتحاد، يذكر بتاريخ وحاضر ومستقبل العلاقات بين شعوب المنطقة المغاربية”.
وندد الاتحاد بـ”الممارسات التي تساهم في تشتيت المنطقة، وتعرقل المساعي الحميدة لجعلها قوة حقيقية، عربيا و جهويا وقاريا”، موجهةً التحية إلى “كل القوى الوطنية المغاربية التي تدافع عن الوحدة المغاربية”، ومعرباً عن رفضه “لحالات التمزق، واستمرار التشتت بين الدول المغاربية”.
وأشاد المصدر بـ”الموقف الرزين للحكومة المغربية و بثبات الحكومة الموريتانية”، معبراً عن “أمله في عودة الشقيقة ليبيا دولة قوية موحدةً مستقرة”، ومؤكداً تشجيعه لـ”كل المساعي الحميدة المبذولة لجعل الدول المغاربية قوة فعلية جهوية اقتصاديا و معرفيا و سياسيا”.
هذا، وناشد الاتحاد “المكونات السياسية والنقابية والمدنية والاقتصادية في الدول المغاربية العمل على المعالجة الرصينة والهادئة تجاوزا للأزمة المفتعلة بين المغرب والجزائر و تونس”، داعياً إلى “احترام الشأن الداخلي لكل دولة من الدول الخمس و العمل على التفعيل الحقيقي لاتحاد المغرب العربي في كل مستوياته”.
وجدد الاتحاد “دعوته للأساتذة الباحثين بالدول المغاربية إلى التعبئة وتوحيد الجهود في هذه الظروف العصيبة على الجميع، من اجل الوحدة و التضامن”، معرباً في ختام بلاغه، عن “استعداده للانخراط وطنيا وجهويا وإقليميا ودوليا في كل مبادرة تهدف ذلك”.






تعليقات الزوار ( 0 )