اختار المغرب، في ختام منافسات كأس أمم إفريقيا، مقاربة قائمة على تغليب المصلحة العليا للأمن الوطني والاستقرار العام، في لحظة دقيقة تداخل فيها الرياضي بالأمني والسيادي.
ووفق معطيات متقاطعة، فإن تقدير الموقف خلال الساعات الأخيرة من المنافسة قاد إلى قرارات حذرة، استحضرت ما قد يترتب عن أي انفلات محتمل من تداعيات تمس سلامة الأشخاص والمؤسسات، وتتجاوز بكثير حدود النتائج الرياضية الظرفية.
وفي هذا السياق، كتب المدون والمهتم بالشأن العام نجيب الأضادي، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي، أن المغرب “قدّم أمنه الوطني على حساب التتويج القاري”، معتبرًا أن ما جرى يعكس منطق دولة مسؤولة تضع الاستقرار والسلم الأهلي فوق كل اعتبار.

وأشار الأضادي إلى أن مؤشرات مقلقة رُصدت في ختام المنافسة، كان من شأنها، لو خرجت عن السيطرة، أن تقود إلى سيناريوهات خطيرة لا تُحمد عقباها.
مصادر مطلعة أوضحت أن المقاربة التي تم اعتمادها استندت إلى قراءة شاملة للظرفية، لا تفصل الحدث الرياضي عن محيطه العام، ولا عن رهانات المملكة الكبرى في المرحلة المقبلة.
فالمغرب، الذي راكم خلال السنوات الأخيرة إشادة دولية بقدرته التنظيمية وباستقراره، يدرك أن أي توتر أمني، مهما كان محدودًا، قد ينعكس سلبًا على صورته وعلى استحقاقات استراتيجية، في مقدمتها احتضان تظاهرات كبرى ذات بعد عالمي.
ويبرز، في هذا الإطار، أن تدبير اللحظة اتسم بالهدوء والاتزان، بعيدًا عن منطق المغامرة أو الانجرار وراء ضغوط عاطفية مرتبطة بحلم التتويج.
ولفت الأضادي في ختام تدوينه، إلى أن المغرب تعامل مع الوضع بمنطق وقائي، يُقدّم حماية الأرواح والحفاظ على النظام العام، ويصون المكتسبات التي راكمتها المملكة على المستويين التنظيمي والديبلوماسي.



تعليقات الزوار ( 0 )