تشهد كرة القدم المغربية مرحلة إعادة هيكلة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضورها القاري والدولي، في إطار مشروع رياضي طموح يمتد إلى أفق عام 2030، ويرتكز على تطوير البنية التحتية الكروية، وتحديث آليات التكوين، إلى جانب استقطاب خبرات عالمية قادرة على مواكبة هذا التحول.
ووفق معطيات أوردها موقع “أوكيديارو” الإسباني، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تواصل دراسة إمكانية استقطاب النجمين الإسبانيين السابقين تشافي هيرنانديز لتولي تدريب المنتخب الوطني وأندريس إنييستا لشغل منصب المدير الرياضي، في إطار مشروع كروي بعيد المدى يستهدف بناء منتخب تنافسي قبل كأس العالم 2030 الذي ستنظمه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
نتائج مونديال 2026 قد تحسم القرار
بحسب المصدر ذاته، فإن مستقبل هذه الخطوة سيظل مرتبطاً بنتائج المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 المرتقب تنظيمه في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ من المنتظر أن تحدد هذه النتائج التوجهات التقنية المستقبلية للجامعة.
وكان المنتخب المغربي قد شهد، أخيرا، تغييرا على مستوى الطاقم التقني، بعدما غادر المدرب وليد الركراكي منصبه، ليخلفه المدرب محمد وهبي، الذي قاد منتخب الشباب إلى التتويج بلقب عالمي للفئة السنية.
كما أشار التقرير إلى أن فكرة التعاقد مع أندريس إنييستا كانت قريبة من التحقق خلال الفترة الماضية، خاصة بعد حضوره نهائي كأس أمم إفريقيا بدعوة من الملك محمد السادس، غير أن المفاوضات تعثرت في اللحظات الأخيرة بسبب خلافات مالية.
مشروع تطوير شامل لكرة القدم المغربية
ولا يقتصر المشروع الكروي المغربي على استقطاب أسماء عالمية فقط، بل يشمل أيضا إصلاحات هيكلية عميقة داخل منظومة التكوين، حيث تعمل الجامعة على تطوير مراكز التدريب والبحث عن المواهب داخل المغرب وخارجه.
ويستفيد هذا المشروع من الانتشار الواسع للمواهب المغربية في أوروبا، خصوصا في فرنسا وبلجيكا وهولندا وإسبانيا، ما يوسع قاعدة الانتقاء ويمنح المنتخبات الوطنية خيارات بشرية أوسع.
كما تعتمد الجامعة على نظام رقمي متطور لتتبع أداء اللاعبين، يسمح بمراقبة تطورهم داخل الأندية الوطنية مثل الرجاء الرياضي وغيرها، مع تحليل البيانات الفنية والبدنية والتكتيكية بهدف تحسين عملية التكوين.
مراكز تكوين ورؤية موحدة للعب
وفي إطار هذه الاستراتيجية، تم إنشاء عدة مراكز فيدرالية لتكوين اللاعبين، حيث يتم استدعاء المواهب الشابة للتدريب بشكل دوري مع الحفاظ على مشاركتهم مع أنديتهم خلال المنافسات المحلية.
ويرتكز المشروع أيضا على توحيد فلسفة اللعب عبر جميع الفئات السنية، من أجل تكوين جيل من اللاعبين القادرين على تقديم كرة قدم حديثة ومتنوعة تكتيكياً.
طموح يتجاوز النتائج الآنية
وبحسب التقرير فإن النتائج التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة تمثل نقطة انطلاق لمشروع أكبر يهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية إقليمية وقارية.
وتراهن الرؤية الكروية للمغرب على الاستثمار في التكوين والبنية التحتية والخبرة الدولية، استعدادا لاستحقاقات كبرى في مقدمتها كأس العالم 2030.


تعليقات الزوار ( 0 )