أخبار ساعة

09:04 - طقس الأربعاء.. أجواء شديدة الحرارة بعدد من مناطق المغرب01:07 - انسداد أفق الحوار بين المحامين ووهبي يدفع أصحاب “البذلة السوداء” للحديث عن التحكيم الملكي00:56 - صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان00:53 - التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة00:46 - المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية23:42 - وزارة التعليم العالي تفند الشائعات وتؤكد صحة نجاح مترشح في مباراة كليات الطب23:34 - “ماتقيش ولدي” تثمن إطلاق حملة “منسكتوش” وتدعو لإجراءات عملية لحماية الأطفال22:48 - إبراهيم العسري رئيسا جديدا للوداد الرياضي خلفا لهشام أيت منا22:37 - خماسية ودية أمام الرأس الأخضر تنهي تحضيرات “لبؤات الأطلس” لنهائيات “كان 2026”22:05 - وزارة الخارجية تتابع بانشغال بالغ وفاة مواطن ببولونيا وتطالب إيطاليا بتحقيق شامل
الرئيسية » افتتاحية » مجلس السلام في غزة والموقف المغربي بين حسابات الواقعية السياسية والالتزام بالقضية الفلسطينية

مجلس السلام في غزة والموقف المغربي بين حسابات الواقعية السياسية والالتزام بالقضية الفلسطينية

افتتاحية

مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من منصة المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في يناير 2026، عن إطلاق مبادرة “مجلس السلام”، تدخل إدارة النزاعات الدولية مرحلة جديدة تتجاوز الأطر التقليدية التي قادتها الأمم المتحدة لعقود.

اللافت للانتباه في هذه المبادرة، إلى جانب تركيزها المباشر على غزة والقضية الفلسطينية، هو الدور المتقدم الذي أُنيط بالمغرب، باعتباره أول دولة توقع رسميا على الميثاق التأسيسي للمجلس، وعضوا مؤسسا فيه.

يمثل “مجلس السلام” تعبيرا صريحا عن تحول في المقاربة الأمريكية لمفهوم السلام، والذي بات قائما على البراغماتية والانتقاء بدل الشمول، وعلى الفعالية الميدانية بدل الإجماع الأممي.

 واشنطن، التي باتت ترى في المنظمات متعددة الأطراف مؤسسات مثقلة بالبيروقراطية والفيتوهات السياسية، اختارت إنشاء آلية موازية تجمع بين النفوذ السياسي، والقدرة المالية، والجاهزية التنفيذية، مع تركيز أولي على إدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة وإعادة الإعمار، أكثر من معالجة جذور الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، لا يبدو المجلس مشروع سلام بالمعنى الكلاسيكي، بقدر ما هو أداة لإدارة الصراع ومنع انفجاره مجددا، فالأولويات المطروحة تتعلق بالاستقرار، وإعادة البناء، وضبط التوازنات، دون اقتراب حاسم من القضايا الجوهرية المرتبطة بالاحتلال، والحدود، والقدس، وحق العودة.

غير أن إشراك دول عربية وازنة يمنح المبادرة هامشا سياسيا أوسع، وقدرة، إن توفرت الإرادة، على تدرج مدروس نحو حلول أعمق.

وسط هذا المشهد، يبرز المغرب كحالة خاصة. فكونه أول الموقعين على ميثاق المجلس يمنحه موقع العضو المؤسس، بما يرافق ذلك من رمزية سياسية وقدرة على التأثير في توجهات المجلس منذ لحظته الأولى. ويستند الدور المغربي إلى عناصر قوة متعددة: رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس، وما تمنحه من شرعية دينية وأخلاقية، الرصيد الدبلوماسي المتراكم في الوساطات الهادئة والمتوازنة؛ ثم الموقع الجيوسياسي الذي يجعل من المملكة جسرًا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

هذه المكانة تتيح للمغرب لعب دور يتجاوز البعد التقني لإدارة الأزمات، نحو وظيفة “الوسيط الأخلاقي” داخل مجلس السلام، بما يضمن عدم اختزال القضية الفلسطينية في بعدها الإنساني أو الأمني فقط، والدفع في اتجاه مقاربة تراعي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حتى ضمن سقف الواقعية السياسية التي تحكم المبادرة الأمريكية.

وهنا، تبرز أهمية الدور المغربي، ليس فقط كعضو مؤسس، بل كفاعل قادر على الموازنة بين الواقعية السياسية ومتطلبات العدالة التاريخية. فنجاح مجلس السلام، أو فشله، سيظل مرهونا بقدرته على الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذورها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهي معادلة يملك المغرب بحكم موقعه وخياراته قدرة حقيقية على التأثير فيها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

فوزي لقجع مطالب بكسر الصمت والدفاع عن صورة المنتخب وكشف حساب البعثة المونديالية!!

12 يوليو 2026 - 1:48 ص

لم تكن هزيمة المنتخب الوطني أمام فرنسا موجعة بسبب النتيجة وحدها، فالهزيمة جزء من كرة القدم، وقد يسقط أفضل المنتخبات

المنتخب المغربي… هكذا أصبحت كرة القدم قوة ناعمة تعيد رسم صورة المغرب في العالم

9 يوليو 2026 - 7:26 م

لم تعد مشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم مجرد حدث رياضي ينتظر المغاربة نتائجه بشغف، ولا مجرد مناسبة

هل يبني لقجع سردية تنموية جديدة أم زعامة شعبوية؟

16 يونيو 2026 - 12:36 ص

أعاد الحوار الذي أجرته قناة الجزيرة ضمن برنامج “مغارب” مع فوزي لقجع فتح نقاش يتجاوز حدود الرياضة بكثير، فالرجل لم

سوق الأضاحي بلا ضمير؟! هكذا أفسح غياب المحتسب المجال لهيمنة “الفراقشية” والمضاربين في المغرب

28 مايو 2026 - 11:37 م

لم يكن الجدل الذي أعقب عيد الأضحى لسنة 2026 مجرد نقاش عابر حول ارتفاع أسعار الأضاحي، بل أعاد إلى الواجهة

حين يصبح الصمت لغة الدولة.. ما الذي يقوله حموشي بدون كلمات؟!

18 مايو 2026 - 5:35 م

في زمن تتضخم فيه الخطابات العصماء، وتتنافس فيه البلاغات البتراء، ابتغاء اجتذاب الانتباه، يختار بعض الفاعلين سبيلا مختلفا، وطريقا يقوم على الاقتصاد في الكلام، والاستثمار في الرمز، وهذا النموذج يعكس تجربة عبد اللطيف حموشي، المدير العام لإدارة الأمن الوطني، حيث يعكس تدبيره للعملية الاتصالية التواصلية داخل الدولة المغربية نموذجا يستحق النظر والقراءة، ليس فقط من زاوية الأداء المؤسساتي، بل من زاوية أعمق تتعلق بالامتداد التاريخي لأنماط اشتغال الدولة نفسها.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°