كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن تخصيص اعتمادات مالية إضافية بقيمة 20 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة، بهدف دعم صندوق المقاصة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب تغطية النفقات الاستثنائية وتعزيز رأسمال المؤسسات العمومية ومواجهة تداعيات الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق المملكة.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن هذه الاعتمادات تمت المصادقة عليها ضمن مرسوم حكومي خلال الاجتماع الأخير لمجلس الحكومة، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر منها خُصص لدعم المواد الأساسية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأكد المسؤول الحكومي أن 8 ملايير درهم ستوجه إلى صندوق المقاصة، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان ونقل الأشخاص والبضائع، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار التقلبات الدولية وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما تم تخصيص 6 ملايير درهم لتغطية نفقات استثنائية وغير متوقعة مرتبطة بتطورات الظرفية الدولية، فيما رُصدت 4 ملايير درهم لدعم رأسمال بعض المؤسسات والمقاولات العمومية، بهدف تعزيز قدرتها الاستثمارية ومواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
وأشار لقجع إلى تخصيص ملياري درهم لمواجهة آثار الفيضانات التي شهدتها مؤخرا بعض المناطق بشمال المملكة، وتمويل التدخلات المرتبطة بإعادة التأهيل والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي الجانب المالي، أبرز الوزير أن هذه الاعتمادات الإضافية تم تمويلها بفضل التحسن المسجل في المداخيل الجبائية إلى غاية نهاية أبريل 2026، حيث ارتفعت الإيرادات الضريبية بـ10.9 مليارات درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بنسبة نمو بلغت 8.9 في المائة.
وأوضح أن هذا التحسن يعود أساسا إلى ارتفاع عائدات الضريبة على الشركات التي سجلت زيادة بـ9 مليارات درهم، إضافة إلى تحسن مداخيل الضريبة على القيمة المضافة.
وأكد لقجع استمرار الحفاظ على التوازنات المالية وفق التوقعات المحددة في قانون المالية لسنة 2026، مع توقع تقليص عجز الميزانية إلى حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 3.5 في المائة خلال السنة الماضية.
كما أشار إلى تواصل المنحى التنازلي لمديونية الخزينة، التي يُرتقب أن تستقر في حدود 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026، في مؤشر يعكس، بحسب الوزير، تحسن المؤشرات المالية ونجاعة الإصلاحات الضريبية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.





تعليقات الزوار ( 0 )