احتضنت مدينة مراكش، يوم السبت 12 يوليوز 2025، بفندق “ROSE AQUA PARC”، لقاءً تكوينياً وطنياً لفائدة رؤساء الجمعيات المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، وذلك تحت شعار: “التكوين في المجال القانوني ضرورة أساسية لضمان حماية المستهلك”.
ويُعد هذا اللقاء جزءاً من البرنامج السنوي للجامعة، حيث شهد مشاركة فاعلين ومهتمين بالشأن الاستهلاكي، إلى جانب رؤساء وممثلي الجمعيات من مختلف جهات المملكة. وقد افتتح أشغاله رئيس الجامعة، الدكتور بوعزة الخراطي، بكلمة ترحيبية شدد فيها على أهمية التكوين القانوني في تعزيز قدرات الجمعيات على حماية حقوق المستهلكين.
وشمل البرنامج أربع ورشات تأطيرية تناولت مستجدات قانون حماية المستهلك 31.08، بوابة خدمة المستهلك، قانون سلامة المواد الغذائية 28.07، وقانون سلامة المنتوجات والخدمات 24.09، أطرها نخبة من الخبراء المختصين، وسط تفاعل واسع من الحاضرين.

وفي تصريح خص به الجريدة، قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن هذا اللقاء التكويني يُعد محطة مهمة في مسار تقوية العمل الجمعوي الاستهلاكي، خصوصاً في ظل ما يشهده السوق الوطني من تحولات متسارعة وممارسات تفرض استعداداً قانونياً ومؤسساتياً دائماً.
وأضاف شتور في تصريحه لجريدة “بناصا” الإلكترونية، أن الورشات المقدمة مكنت المشاركين من الاطلاع عن كثب على مستجدات القوانين المؤطرة لحماية المستهلك، موضحاً أن أهم ما ميّز هذا اللقاء هو الانفتاح على الجانب العملي والتطبيقي، بما يسهم في الارتقاء بأداء الجمعيات وتحسين آليات الترافع لديها.
وأشار إلى أن تنظيم هذه الدورة التكوينية جاء في وقت دقيق، يعرف تنامياً في عدد الشكايات الواردة من المستهلكين بخصوص جودة المواد الاستهلاكية والخدمات المقدمة، مضيفاً أن “تعزيز الثقافة القانونية لدى الفاعلين في المجتمع المدني أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل محدودية الوسائل وضعف استجابة بعض المؤسسات المعنية”.
وأكد شتور أن اللقاء شكل أيضاً مناسبة لعقد المجلس الوطني للجامعة المغربية لحقوق المستهلك، حيث تم التداول بشأن أولويات المرحلة المقبلة، كما تم توزيع الشهادات التكوينية والهدايا الرمزية على المشاركين، في أجواء إيجابية تميزت بروح التعاون والنقاش المسؤول.
وشدد على أهمية تكرار مثل هذه المبادرات، مشيراً إلى أن جمعيته، إلى جانب باقي الجمعيات الشريكة، ستعمل على تنزيل توصيات هذا اللقاء ميدانياً، مع مواصلة التنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الرقابية بهدف تحسين شروط الحماية القانونية والعملية للمستهلك المغربي.
وختم شتور تصريحه بالتأكيد على ضرورة إرساء رؤية وطنية موحدة تضمن التفاعل السريع مع انتظارات المستهلك، سواء من حيث التشريع أو الزجر أو التحسيس، داعياً إلى إشراك حقيقي للجمعيات في بلورة السياسات العمومية ذات الصلة.



تعليقات الزوار ( 0 )