في احتفال بهيج باليوم العالمي للغة العربية، استضافت دار الشعر بمراكش نسمات الإبداع وحروف المحبة، عبر أمسية شعريّة امتزج فيها مديح لغة الضاد مع سحر الكلمة ونغم الحرف. شهدت الدار مشاركة شعراء ديوان “سحر القوافي”؛ عزيزة لعميري وعبداللطيف خوسي وأدييمي حميد أديكنلي، الذين غنّوا بلغة الفصاحة، وأضاءوا بأبيات تعانق الروح وتُزهِر القلب.
أطلقت الفعالية أنشودتها من مديح لغةٍ تأبى النسيان، لغة الضاد التي تسكب الماء في كؤوس الكلام المشتهى، وتروي نفوس المحبين، كما عبّرت عن ذلك الشاعرة عزيزة لعميري بقصائد تحكي جمال اللغة ودفء الوطن مراكش.
أما الشاعر النيجيري أدييمي حميد فقد استحضر البلاغة وألق اللغة، معلناً أن الضاد هي عشيقة الشعر التي لا تفتأ القلوب تتوق إليها.
وفي تمازج فني رائع، أبحر الشاعر عبد اللطيف خوسي بين بحور القصيدة العمودية وشعر الملحون، مجسداً حب اللغة وعشق الأرض في مراكش، المدينة التي تجمع بين عبق التاريخ وروح الحروف.
وعلى درب الجماليات، أضاء الفنان الحروفي لحسن الفرساوي ورشة “فن الخط العربي”، حيث كشف أسرار الحروفيات وجماليات الخط، مدخلاً المشاركين في رحلة بين مدارس الخط وأسراره، معروضاً تجربة فنية فريدة تنسج الشعر بلوحات تشكيلية، تحمل في طياتها ألق الحرف وروح الإبداع.
هذا اللقاء الشعري والفني في دار الشعر بمراكش كان أكثر من احتفال، كان عشقاً مستمراً للحرف واللغة، نبعٌ لا ينضب من الجمال والكلمة، يسري في أروقة المدينة ويشع دفءً في نفوس محبي الضاد.



تعليقات الزوار ( 0 )