اتجهت معظم صادرات إسبانيا من الأغنام الحية ولحوم الأغنام خلال الأسابيع الماضية إلى السوق الجزائرية، تزامناً مع موسم عيد الأضحى، في وقت تراجعت فيه الصادرات نحو المغرب بشكل شبه كامل بسبب الإجراءات الجمركية التي فرضتها الرباط على الواردات القادمة من إسبانيا والبرتغال.
وشهدت الحملة التجارية المرتبطة بعيد الأضحى أهمية كبيرة بالنسبة لمصدري الأغنام الإسبان، إذ تعد من أبرز المواسم السنوية لتسويق الأغنام إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب الطلب المرتبط بشهر رمضان.
وتظهر بيانات التجارة الخارجية أن الجزائر كانت الوجهة الرئيسية لصادرات الأغنام الإسبانية أيضاً خلال العام الماضي. ففي مايو 2025، الذي سبق عيد الأضحى آنذاك، صدّرت إسبانيا نحو 10,144 طناً من الأغنام الحية إلى الأسواق الدولية، استحوذت الجزائر منها على 8,335 طناً، ما يمثل 82% من إجمالي الصادرات خلال تلك الفترة.
وأكد راؤول مونيث، رئيس مجموعة عمل الأغنام والماعز في منظمة COPA-COGECA الأوروبية، أن حملة التصدير الحالية سجلت نتائج إيجابية رغم بعض الصعوبات التي واجهت العمليات التجارية. وأشار إلى أهمية الطلب الجزائري على الأغنام الحية واللحوم، معتبراً أن القطاع بحاجة إلى توسيع حضوره في أسواق جديدة لتقليل الاعتماد على سوق واحدة.
في المقابل، أصبحت الصادرات الإسبانية إلى المغرب غير مجدية اقتصاديا بعد فرض رسوم جمركية بلغت 200% على الأغنام المستوردة من إسبانيا والبرتغال. وتهدف هذه الخطوة إلى دعم الإنتاج المحلي وحماية الثروة الحيوانية الوطنية، إضافة إلى تشجيع تسويق الأغنام المنتجة داخل المملكة.
وشهد قطاع تربية الماشية في المغرب فترة صعبة نتيجة موجة جفاف استمرت سبع سنوات وأثرت على أعداد القطيع الوطني. ومع تحسن التساقطات المطرية خلال الفترة الأخيرة، بدأ القطاع يستعيد عافيته تدريجياً.
ووفق المعطيات المتداولة داخل القطاع، تجاوز حجم القطيع المغربي حاجز 30 مليون رأس للمرة الأولى، تشكل الأغنام نحو 76% منها، فيما يخصص ما يقارب تسعة ملايين رأس لتلبية الطلب المرتبط بشعائر عيد الأضحى والأنشطة الموسمية المرتبطة به.




تعليقات الزوار ( 0 )