في خطوة تنظيمية تعد من أبرز مخرجات المؤتمر الوطني السابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تستعد المنظمة لعقد مؤتمرها الوطني التأسيسي لمنظمة الشباب الكونفدرالي يوم 12 يوليوز 2026، في محطة تروم تعزيز حضور الشباب داخل هياكلها وتجديد الفعل النقابي بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية.
ولتسليط الضوء على أهداف هذا التنظيم الجديد، ورهاناته، وآفاق اشتغاله، أجرى موقع “الشعاع الجديد” حوارا مع ياسين البرواكي، عضو المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي، الذي يتحدث عن دوافع إحداث المنظمة، ورسالتها، ودورها في تكوين جيل جديد من القيادات النقابية الشابة.
تستعد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لعقد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة الشباب الكونفدرالي. ماذا تمثل هذه المحطة بالنسبة للمنظمة؟
يشكل هذا المؤتمر محطة تنظيمية وتاريخية في مسار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لأنه يترجم أحد أبرز مخرجات المؤتمر الوطني السابع، والمتعلق بإحداث تنظيم شبابي يعزز حضور الشباب داخل هياكل المنظمة.

كما أنه يأتي تتويجاً لمسار من الإعداد والتشاور بين مختلف الأجهزة الكونفدرالية، ويعكس قناعة راسخة بأن الشباب يشكل ركيزة أساسية في تطوير العمل النقابي.
ما الذي دفع الكونفدرالية إلى إطلاق هذا التنظيم الشبابي في الظرفية الحالية؟
التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب تفرض تجديد آليات الاشتغال النقابي والانفتاح أكثر على الشباب. ومن هنا جاءت الحاجة إلى إطار تنظيمي يواكب هذه التحولات، ويؤهل جيلا جديدا من المناضلات والمناضلين القادرين على الدفاع عن حقوق الشغيلة والمساهمة في تطوير المشروع النقابي للكونفدرالية.
ما هي الأهداف التي تراهنون على تحقيقها من خلال منظمة الشباب الكونفدرالي؟
الهدف الأساسي هو تأطير الشباب الكونفدرالي وتكوينه، وإعداد قيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية داخل مختلف الأجهزة التنظيمية، إلى جانب ترسيخ قيم الديمقراطية والتضامن والعدالة الاجتماعية، وتعزيز مساهمة الشباب في الدفاع عن قضايا الشغيلة والشباب المغربي.
اعتمدتم شرط ألا يتجاوز سن المشاركين في المؤتمر 40 سنة. ما دلالة هذا الاختيار؟
هذا الاختيار يعكس إرادة حقيقية في تمكين الشباب من ممارسة أدوار قيادية داخل التنظيم، وليس فقط الحضور الشكلي.
نريد أن يكون الشباب شريكا في اتخاذ القرار وصياغة البرامج، لأن تجديد العمل النقابي يبدأ بتجديد نُخبه.
ما أبرز المحطات التي سيتضمنها المؤتمر التأسيسي؟
سيناقش المؤتمر الورقة التوجيهية للمنظمة ويصادق عليها، كما سيصادق على مشروع القانون الأساسي، قبل انتخاب المجلس الوطني والمكتب الوطني اللذين سيقودان المنظمة خلال المرحلة المقبلة.
كيف تتصورون دور المنظمة بعد انتهاء المؤتمر؟
نطمح إلى بناء تنظيم شبابي قوي وديمقراطي، قادر على استقطاب الطاقات الشابة وتأطيرها، والمساهمة في تجديد الفعل النقابي، وتعزيز حضور الكونفدرالية الديمقراطية للشغل داخل الأوساط الشبابية، بما يخدم قضايا الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
ما الرسالة التي تودون توجيهها للشباب المغربي؟
أدعو الشباب إلى الانخراط في العمل النقابي باعتباره فضاء للدفاع عن الحقوق والمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلا وإنصافا.
نجاح منظمة الشباب الكونفدرالي لن يكون مسؤولية أجهزتها فقط، بل مسؤولية كل الشباب المؤمن بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والقادر على الإسهام في بناء تنظيم شبابي فاعل ومتجدد.



تعليقات الزوار ( 0 )