أثارت التصريحات الأخيرة لأحد التجار، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الائتلاف المهني لجمعيات الأسواق بالحي الحسني في الدار البيضاء، موجة من الاستياء والاحتقان الشديدين في الأوساط المدنية والسياسية بالمنطقة.
وجاء هذا الغضب ردا على توجيه المتدخل كلاما حادا ومباشرا للمنتخبين والبرلمانيين الحاضرين (صلاح الدين الشنقيطي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد الركاني عن حزب الاستقلال، ولمياء لحميدي التي حضرت نيابة عن إدريس الشرايبي عن حزب التجمع الوطني للأحرار)، واصفا إياهم بأنهم “مفروضون علينا” بفعل تزكيات الأحزاب، ومطالب بإسناد الأمور كاملة للسلطة المحلية، وهو ما اعتبرته الفعاليات المحلية تجاوزا خطيرا وتطاولا غير مقبول.
وفي ردود فعل قوية خصت بها جريدة “الشعاع”، طالبت فعاليات مدنية وسياسية الجهات المختصة بعمالة مقاطعة الحي الحسني بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المعني بالأمر على هذه التصريحات.
ووصفت المصادر ذاتها هذا الكلام بـ”الخطير جدا”، مؤكدة أن وصف ممثلي الأمة بالبرلمان والمجالس المنتخبة بأنهم “مفروضون” يشكل ضربا صريحا في المسار الديمقراطي للمملكة، ومساسا بمرتكزات الدستور المغربي تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، متسائلين باستنكار: “إذا كان البرلمانيون يفرضون علينا، فما الغاية والجدوى إذن من تنظيم الانتخابات؟”.
وانتقدت الفعاليات السياسية في حديثها لجريدة “الشعاع” موقف البرلمانيين والمنتخبين الذين تابعوا اللقاء، معتبرة أنه كان حريا بهم التدخل الصارم لوقف هذا التطاول أو الانسحاب فورا من القاعة للاحتجاج على تلك الإهانات؛ خاصة وأن المتحدث كان من ضمن اللجنة التنظيمية للقاء التواصلي.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخرجة غير المحسوبة تعقد مشهد الاحتقان المرتبط بملف هدم الأسواق بالمنطقة (مثل سوق “صورصا” وسوق “دالاس”)، وبدل أن تساهم في إيجاد حلول واقعية للتجار المتضررين، ركبت قطار المزايدات السياسية والاستهداف المباشر للمؤسسات المنتخبة مع قرب نهاية الولاية الانتدابية.


تعليقات الزوار ( 0 )