قررت شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية العدول عن خططها السابقة لبيع حصتها في رخصة جرسيف الغازية شرق المغرب، مفضلة المضي في تطوير المشروع عبر شراكة جديدة تهدف إلى تمويل عمليات الحفر والاستكشاف.
وأوضحت الشركة، في تقريرها السنوي الصادر نهاية أبريل، أنها تتجه نحو إبرام اتفاق مشروع مشترك يقوم على تمويل الشريك المحتمل بالكامل لحفر بئر جديدة، إلى جانب إطلاق مشروع تجريبي لتثمين الغاز، مقابل استرجاع جزء من تكاليف الاستكشاف السابقة.
وكانت الشركة قد أعلنت في أكتوبر 2025 نيتها التخارج من المشروع عبر بيع حصتها البالغة 75 في المائة، عقب نتائج حفر لم ترق إلى التوقعات. غير أن المعطيات الجديدة دفعتها إلى إعادة تقييم إمكانات الحقل.
وأشارت إلى أن بئر “MOU-5″، التي تم حفرها في مارس 2025، لم تحقق الأهداف المرجوة بسبب وجود التكوين الجيولوجي على عمق أكبر من المتوقع بنحو 233 مترا، بعد تجربة سابقة غير مجدية تجاريا في بئر “MOU-4” سنة 2023. رغم ذلك، ما تزال هياكل “MOU-1″ و”MOU-3” ضمن أولويات التقييم المستقبلي.
وفي إطار الاستراتيجية الجديدة، تسعى الشركة إلى تقليص المخاطر المالية من خلال جذب شريك يتكفل بتمويل البئر المقبلة “MOU-6″، إضافة إلى المشروع التجريبي، مع إمكانية تعويض يصل إلى 24.6 مليون دولار عن تكاليف الحملات السابقة.
كما يواجه المشروع آجالا تنظيمية مهمة، إذ تنتهي فترة التمديد الأولى لرخصة كرسيف في 5 نونبر المقبل، ما يلزم الشركة بتقديم طلب للحصول على رخصة استغلال قبل أكتوبر 2026 للحفاظ على الامتياز الذي يمتد على مساحة 4301 كيلومترات مربعة.
وعلى صعيد الموارد، قدرت الشركة الكميات المؤكدة الصافية في موقع “TGB-6” بنحو 61.95 مليار قدم مكعب من الغاز، مع إمكانات إجمالية للحوض تصل إلى 5.9 تريليون قدم مكعب.
وكشفت عمليات الحفر الأخيرة عن وجود مؤشرات على احتياطات من غاز الهيليوم تتراوح بين 104 و599 مليار قدم مكعب، بحسب تقديرات شركة “سكوربيون جيوساينس”، غير أن استغلال هذه الموارد يتطلب ترخيصا منفصلا من المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن.



تعليقات الزوار ( 0 )