استنفرت السلطات الأمنية والعسكرية بمدينة السمارة كافة أجهزتها، زوال اليوم الثلاثاء، إثر تسجيل دوي انفجارات ناتجة عن سقوط ثلاث مقذوفات أطلقتها مليشيات جبهة “البوليساريو” الانفصالية من خلف الجدار الأمني.
واستهدفت هذه القذائف مناطق متفرقة خارج النطاق السكني، حيث سقطت الأولى والثانية في محيط السجن المحلي، بينما سقطت الثالثة بمنطقة “اكويز” خلف مقبرة المدينة، دون أن تسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية.
وعقب الحادث، فرضت القوات العمومية طوقا أمنيا مشددا على المواقع المعنية لمنع الاقتراب منها وتأمين سلامة المواطنين، بينما باشرت الفرق التقنية المختصة تحقيقاتها الميدانية لجمع المعطيات المرتبطة بطبيعة المقذوفات ومصدرها.
ويأتي هذا الحادث وسط حالة من الترقب في صفوف الساكنة المحلية، بانتظار ما ستسفر عنه التحريات المعمقة والنتائج التي سيعلن عنها في بلاغ رسمي لاحقاً لتوضيح ملابسات هذا العمل العدائي.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الميداني يشكل خرقا سافرا للتفاهمات التي رعتها الولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن أواخر فبراير الماضي، والتي أكدت خلالها الأطراف الدولية والمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا على ضرورة التزام التهدئة كشرط أساسي لإحراز أي تقدم في المسار السياسي.
وكان من المفترض أن تثبت الجبهة حسن نيتها بالانخراط في مفاوضات جادة بعيدا عن الاستفزازات المسلحة التي تقوض جهود الاستقرار الإقليمي.
ويضع هذا الهجوم العشوائي جبهة “البوليساريو” في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي؛ خاصة مع تصاعد الأصوات داخل دوائر القرار في واشنطن التي تطالب بتصنيف الجبهة ضمن التنظيمات الإرهابية.
ويعزو هؤلاء مطالبهم إلى اعتماد الجبهة أساليب قتالية تهدد حياة المدنيين وتضرب عرض الحائط بالاتفاقات الدولية، مما يعمق عزلتها السياسية ويضعها تحت طائلة المساءلة الدولية بشأن تهديد الأمن والسلم في المنطقة.




تعليقات الزوار ( 0 )