دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، أعضاء الحزب إلى عدم الخوض أو التعليق على الحكم الصادر في حق محمد العربي بلقايد، عضو المجلس الوطني للحزب والعمدة السابق لمدينة مراكش.
ويأتي هذا التوجيه على خلفية الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم أمس (الجمعة)، والقاضي بإدانة المعني بالأمر في ملف مرتبط بتنظيم مؤتمر المناخ “كوب 22” الذي احتضنه المغرب سنة 2016.
وأكد الأمين العام، في توجيهه، أن هيئة الدفاع ستباشر إجراءات الطعن بالاستئناف داخل الآجال القانونية، مشددًا على أنها ستواصل القيام بكافة المساطر القانونية والقضائية اللازمة خلال المرحلة الاستئنافية، بهدف إثبات براءة بلقايد.
وفي السياق ذاته، عبر الحزب عن تضامنه الكامل مع محمد العربي بلقايد، مجددا ثقته في براءته من التهم الموجهة إليه، ومبرزا ما وصفه بـ“مساره النضالي المشهود له بالإخلاص والنزاهة ونظافة اليد”، إضافة إلى حرصه على المال العام.
كما ذكر التوجيه بالدور الذي لعبه بلقايد، إلى جانب باقي المتدخلين من سلطات وقطاعات معنية، في إنجاح تنظيم مؤتمر كوب 22، الذي حظي، وفق التوجيه، بإشادة وطنية ودولية واسعة.
ويشار إلى أن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش كانت قد أسدلت، أمس الجمعة، الستار على واحد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، والمتعلق بما يعرف إعلاميا بـ“صفقات كوب 22”، التي توبع فيها العمدة السابق لمدينة مراكش محمد العربي بلقايد، إلى جانب نائبه الأول آنذاك والبرلماني السابق يونس بنسليمان.
وقضت المحكمة بإدانتهما بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما، وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، مع إلزامهما بأداء تعويض مدني لفائدة الدولة المغربية ناهز أربعة ملايين درهم، على خلفية شبهات اختلالات شابت نحو خمسين صفقة تفاوضية أنجزت بدعوى الاستعجال خلال التحضير لتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (COP22)، بكلفة إجمالية قاربت 280 مليون درهم، بعد مسار قضائي معقد امتد لنحو تسع سنوات.
وشمل تحقيقات معمقة، وأحكاما ابتدائية واستئنافية متباينة، قبل أن تعاد مناقشة الملف عقب قرار محكمة النقض نقض الحكم الاستئنافي في يوليوز 2025 بسبب قصور في التعليل.




تعليقات الزوار ( 0 )