جدد مهنيو قطاع الكتاب بالمغرب الثقة في الحسن المعتصم رئيسا لرابطة الكتبيين لولاية ثانية، وذلك خلال المؤتمر الوطني الثاني المنعقد بالرباط يوم الأحد الماضي.
وشهد المؤتمر، الذي احتضنه المقر المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات، تداولا واسعا في الإكراهات البنيوية والتحولات المتسارعة التي تواجه القطاع، بمشاركة كتبيين يمثلون مختلف جهات المملكة.
وأعرب المؤتمرون عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بـ”سياسة الإقصاء الممنهج” التي تنهجها القطاعات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارتا التربية الوطنية والثقافة، جراء عدم تفاعلها مع مراسلات ومبادرات الرابطة خلال الولاية السابقة.
وأكدت رابطة الكتبيين بالمغرب في بلاغ لها، أن هذا التجاهل يعيق معالجة القضايا الملحة لمهنيي الكتاب ويضعف آليات الحوار المسؤول بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين.
وحذرت من تداعيات خطيرة قد تؤدي إلى احتقان اجتماعي خلال الدخول المدرسي المقبل، مستحضرةً الصعوبات التي واجهتها الأسر في الحصول على كتب “مدرسة الريادة” خلال الموسم الحالي.
ونبه المهنيون إلى أن حذف هامش الربح المخصص للموزعين والكتبيين من دفاتر التحملات الخاصة بهذه الكتب سيفتح الباب على مصراعيه للاحتكار والبيع في “السوق السوداء”، مما يهدد استقرار السوق المدرسي ويزيد من معاناة المواطنين.
وتوقف المؤتمر عند استمرار ما وصفها بـ”الممارسات المشينة” المتعلقة ببيع الكتاب المدرسي داخل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، معتبرا إياها ضربا لقواعد المنافسة المشروعة وتكافؤ الفرص.
وانتقدت الرابطة تجاهل وزارة التربية الوطنية لمعالجة هذا الملف بشكل جذري ضمن مشروع القانون رقم 59.21، رغم المبادرات التشريعية البرلمانية المقترحة في هذا الصدد.
وأكدت على عزمها مواصلة العمل لانتزاع حقوق الكتبيين وتقوية المكتسبات المهنية، داعية كافة الفاعلين إلى التكتل والتعاون.
وشددت على أن يدها ستظل ممدودة للحوار الجاد مع المؤسسات المعنية، بهدف إيجاد حلول متوازنة تخدم مصلحة الكتبي والمواطن والمنظومة التربوية والثقافية الوطنية على حد سواء.





تعليقات الزوار ( 0 )