أكد السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر زافييه دريانكور أن النظام الجزائري مرشح للاستمرار لفترة طويلة قد تمتد بين ثلاثين وخمسين عاما، معتبرا أن المشهد السياسي في البلاد لا يوحي بحدوث تحول جذري في المدى القريب.
وجاءت تصريحات دريانكور خلال حديثه عن كتابه الجديد الذي يتناول ما يقرب من قرنين من العلاقات المتشابكة بين فرنسا والجزائر، وهي علاقات ظلت محل جدل سياسي وتاريخي مستمر بين البلدين منذ الحقبة الاستعمارية وحتى اليوم.
وفي معرض حديثه عن بدايات الوجود الفرنسي في الجزائر، أوضح الدبلوماسي الفرنسي السابق أن عملية السيطرة على الجزائر لم تكن، بحسب قراءته التاريخية، نتيجة مشروع استعماري متكامل ومخطط له منذ البداية.
وأشار إلى أن بعض النوايا المحدودة ظهرت خلال عهد الإمبراطورية الفرنسية ثم في فترة حكم الملك لويس الثامن عشر، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى مشروع دائم يهدف إلى إنشاء مستعمرة مستقرة في شمال أفريقيا.
وأضاف أن فكرة الاستعمار بصيغتها اللاحقة لم تكن حاضرة بشكل واضح في المراحل الأولى، لافتًا إلى أن التطورات السياسية والعسكرية التي تلت ذلك ساهمت في ترسيخ الوجود الفرنسي وتحويله إلى مشروع طويل الأمد استمر لعقود.
يذكر أن دريانكور من أبرز الدبلوماسيين الفرنسيين الذين عملوا في الجزائر، حيث شغل منصب سفير فرنسا لدى الجزائر في فترتين مختلفتين، ما منحه اطلاعا واسعا على طبيعة العلاقات الثنائية والتحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية.


تعليقات الزوار ( 0 )