دعا خبير ومختص في الشؤون الأمنية، رجال المقاومة في الضفة الغربية المحتلة إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر، وعدم استخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة، لإحباط ملاحقة الاحتلال لهم وإطالة مدة مطاردتهم.
وقال إسلام شهوان، الخبير والمختص في الشئون الأمنية: “صحيح الشهادة هي أمنية كل مجاهد ومقاوم فلسطيني، لكن البقاء على قيد الحياة، وإشغال الاحتلال في البحث عنه أطول مدة، يعطي الناس معنويات عالية، والوصول إليه ربما يحبطهم”.
وأضاف: “وجود المقاوم لفترات زمنية طويلة مطاردا، له دلالة على الحالة الثورية والمعنوية للمواطنين، ووجود المناضل على قيد الحياة يمثل نموذجا للشباب الثوري الذي يريد أن يشارك في العمل المقاوم”.
وتابع: “أي مجاهد يحافظ على نفسه هو نجاح له، ولمنظومة العمل المقاومة في الضفة الغربية”.
وتوقف شهوان عند العديد من الثغرات الأمنية التي كانت سببا في وصول الاحتلال إلى المقاومين في الضفة الغربية، محذرا من تكرارها.
ويعتقد شهوان انعدام الوعي والحس الأمني للمقاومين، مدللا على ذلك بأنهم “يستخدمون وسائل تكنولوجية في الاتصالات، وهذا لوحده يكفي في تحديد أماكنهم، حيث يمتلك العدو الصهيوني تقنيات يمكنها تحديد مكان الإحداثيات، والزمان الذي يتم منه أي اتصال، وبالتالي تتبعه بسهولة، حيث يتم ربط الاتصالات بكل ما يحدث ميدانيا”.
وأضاف: “ليس هناك حاضنة تنظيمية لهؤلاء الشباب، نظرا لان الفصائل الفلسطينية الكبيرة في الأصل ملاحقة، وبالتالي فإن مسألة الوعي الأمني والتنظيمي ليست حاضرة لهؤلاء الشباب، فهم لم يتلقوا أي أساليب ثورية أمنية وتوعوية لحمايتهم، وحماية العمل المقاوم، بل يعتمدون على ما يمتلكونه من معلومات خاصة.
وشدد شهوان أنه “لا يوجد في الضفة الغربية بيئة وحاضنة شعبية قوية، يمكنها أن توفر بقاء هذا المقاوم قترة طويلة بعيدا عن أعين الاحتلال، فهو يتحرك في مناطق مكشوفة، ويؤوي إلى بيوت معروفة، لذك يكون من السهل على الاحتلال كشفها والوصول اليه، وتصفيته بسهولة”.
وأشار إلى وجود ملاحقات أخرى، مثل العملاء الذين يعملون على الأرض بشكل مريح في الضفة الغربية دون مضايقة او ملاحقة، وقد رصدتهم بعض الكاميرات وهم يوشون على المقاومين بشكل مباشر وواضح دون ملاحقة من أحد.
وقال “السلطة الفلسطينية ومن خلال التنسيق الأمني المقدس الذي تتبناه، تطارد وتلاحق أي حالة ثورية مقاومة في الضفة الغربية، وتعمل إفشال أي حالة ثورية كي لا تشكل وقوداً للشباب ونموذجاً يحتذى به” وفق قوله.
وناشد شهوان العاملين في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية “عدم الانصياع لأوامر قيادتهم، وتوفير الحماية والعون للمقاومين”.






تعليقات الزوار ( 0 )