أخبار ساعة

15:08 - الملك محمد السادس يهنئ عاهل السويد والملكة سيلفيا بمناسبة العيد الوطني لبلادهما14:40 - تفكيك مخطط إرهابي في المضيق وتوقيف عنصر متشدد كان يخطط لتهديد الأمن العام14:30 - أكاديمية محمد السادس.. مصنع المواهب الذي يقود طموحات المغرب الكروية نحو مونديال 203013:55 - المغرب خارج دائرة الإرهاب في 2026 والساحل الإفريقي في قلب العاصفة13:30 - استهداف طائرات مسيرة مغربية لمركبات قرب المنطقة العازلة على الحدود المغربية الموريتانية12:15 - نشرة إنذارية.. موجة حر قوية تضرب عدة أقاليم مغربية ابتداء من الاثنين ودرجات الحرارة قد تصل إلى 44 درجة12:02 - إحباط تهريب دولي يقارب 3 أطنان من الشيرا بضواحي ابن سليمان11:39 - ترامب يتراجع عن تشديد إجراءات البطاقة الخضراء بعد ضغوط من شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأمريكية10:08 - معاهدة تاريخية تعيد رسم مستقبل العلاقات المغربية الفرنسية.. شراكة استراتيجية شاملة تشمل الاقتصاد والدفاع والصحراء المغربية09:31 - الألم الساخر بين محمد الماغوط وتشارلز بوكوفسكي
الرئيسية » مقالات الرأي » حرب إسرائيل وإيران وتحديات الأمن في الخليج العربي بين التحالفات الخارجية وخيار الحوار الإقليمي

حرب إسرائيل وإيران وتحديات الأمن في الخليج العربي بين التحالفات الخارجية وخيار الحوار الإقليمي

مثلت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران، أكبر تحد في التاريخ الحديث على دول الخليج العربي، وربما الأكبر منذ تأسيسها، التي أصبحت بين اختيارين صعبين، إما الحوار والتفاهم مع دولة يفترض أنها «عدو» تقع على الحدود، وهي إيران، أو الاستفادة من حماية ما يفترض أنه «صديق» بعيد جغرافيا ومشكوك في ولائه، وهو الولايات المتحدة.

ومنذ اندلاع الحرب الحالية، وجدت دول الخليج نفسها بين المطرقة والسندان، وأصبحت القواعد العسكرية الأمريكية التي تحتضنها، العامل الذي تعتمده إيران لتبرر قصفها لهذه الدول. واعتمدت إيران استراتيجية برأسين في التعاطي مع دول الخليج في هذه الحرب، الأولى وهي التحكم في الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعتبر بمثابة شريان الحياة لهذه الدول، والثاني هو استهداف المنشآت النفطية لهذه الدول كلما تعرضت المنشآت النفطية الإيرانية الى القصف الأمريكي -الإسرائيلي تحت ذريعة، أن بعض الهجمات تنطلق من القواعد الأمريكية في المنطقة.وتعتبر دول الخليج الولايات المتحدة الحليف العسكري الذي يوفر لها الحماية في حالة حصول اعتداء عسكري.

وعلى ضوء الأحداث التاريخية والبنية الاجتماعية الخليجية، يمكن تفهم مواقف دول الخليج، فمن جهة، خلق غزو العراق للكويت سنة 1990 سابقة خطيرة، وجعل الدول الصغيرة مثل الإمارات والبحرين وقطر تتخوف من تكرار هذه المغامرة، لاسيما من طرف إيران، ومن جهة أخرى، ترتب عن هذا الحادث البحث عن حليف قوي بحكم أن الدول الخليجية، باستثناء السعودية لا يمكنها إنشاء جيوش وطنية كبيرة، نظرا لصغر ساكنتها رغم اقتناء الأسلحة الكثيرة والمتطورة. ومنذ اندلاع الثورة الإسلامية ، لم تتعرض دول الخليج لاعتداء مباشر من إيران، على الرغم من بعض التوترات المرتبطة بمساندة طهران لبعض وكلائها في العالم العربي، خاصة الحوثيين خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت حرب اليمن هي مواجهة دول الخليج للنفوذ الإيراني.

تاريخيا، وقعت دول الخليج العربي تحت استعمار البرتغاليين والبريطانيين، وكجزء من الخلافة العثمانية، وقد تخلت طهران عن المطالبة بالبحرين سنة 1970، وما زال مشكل الجزر الثلاث الإماراتية معلقا يحتاج لتصفية الاستعمار. إن جزءا من التوجس من إيران غير مرتبط كله بالضرورة بالتاريخ، بل كذلك بمكاتب الدراسات الأجنبية والمستشارين الغربيين والإسرائيليين، إذ حيثما حلوا يحل الخراب، ومرتبط كذلك ببعض خطابات إيران غير الناضجة.

نظريا، تعتبر الولايات المتحدة الدولة التي توفر الحماية لدول الخليج، ويبقى المثير هو، كيف لم تأخذ واشنطن الأمن القومي لدول الخليج بعين الاعتبار في المفاوضات التي كانت جارية حول المشروع النووي الإيراني، وحول صناعة الصواريخ، بل أخذت بعين الاعتبار فقط الأمن القومي لإسرائيل. وهنا يتم التساؤل حول مدى حرص البيت الأبيض على أمن دول تعتبر ضمن الركائز الأساسية للقوة الأمريكية، بحكم أنها قبلت تسعير النفط بالدولار «البترودولار». من دون شك، تساءل أكثر من خليجي، سواء من المواطنين أو المهتمين، أو الذين في الحكم، لماذا تصر واشنطن على أن لا تتعدى الصواريخ الإيرانية مدى ألف كلم بدل ألفين، الجواب هو لحماية إسرائيل الآن ومستقبلا، ولا تهتم بأمن دول الخليج بحكم أن هذه الأخيرة ستكون ضمن دائرة ألف كلم لهذه الصواريخ. ولنتأمل جميعا مع الخليجيين مقال وزير الخارجية العماني البوسعيدي في مجلة «الإيكونوميست» الذي كان طرفا وسيطا في المفاوضات، أنه في وقت تقدمت فيه المفاوضات ووصلت إلى قضايا جوهرية، جاء الهجوم بعد ساعات، وكان الجميع يعرف انعكاساته اللاحقة على أمن دول الخليج.

في هذا الصدد، تدرك الولايات المتحدة، أنه في حالة الحرب ستقدم إيران على إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة لدول الخليج، وفق التقارير الاستخباراتية، التي تم تقديمها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما أن الجنرال فرانكلين ماكنزي قائد القيادة العسكرية الوسطى ما بين 2019 إلى 2022 أكد صعوبة دفاع الولايات المتحدة على المنشآت النفطية لدول الخليج في حالة نشوب حرب. ورغم كل هذا أقدمت إسرائيل، التي لها علاقات مع بعض دول الخليج، على استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، معرضة بهذا التصرف أمن هذه الدول للخطر، وهو ما يحدث مع الأسف. في الوقت ذاته، الاتفاق بين واشنطن ودول الخليج هو، أن القواعد الأمريكية هي لحماية الخليج وليس منطلقا لحروب ضد دول ثالثة، فلماذا استعملها البنتاغون في الهجوم على إيران، من دون طلب ترخيص من دول الخليج، وهو يدرك أن الرد سيكون ضد هذه الدول، علما أن حرب يونيو 2025 كانت مقدمة لهذا التوجه.

لقد ساد نوع من الارتياح في غالبية العالم العربي والإسلامي، مع استثناءات، بعد اتفاق السلام الموقع بين الرياض وطهران تحت إشراف بكين سنة 2023. وكان يفترض أن يكون مقدمة لتفاهم أوسع بين إيران ودول الخليج والعالم العربي، إلا أن قطار التطبيع أثر عليه كثيرا. ولعبت الأطراف التي لا ترغب في دور صيني في المنطقة دورا سلبيا، كما لعبت الأطراف التي تتخوف من تكتل إيراني – سعودي – تركي – باكستاني دورا في عرقلة أي تطور لهذا الاتفاق.

لقد أصبحت دول الخليج مطالبة بتوحيد صفوفها وتحديد أجندة موحدة وواضحة للأمن القومي في التعامل مع النزاعات، وهذا سيجعلها قادرة أكثر على البت في اختيارين حاسمين، ويتجلى الأول في الاستمرار في البحث عن مظلة عسكرية لقوى خارجية، قد لا تنفع وقت الأزمات الكبرى مثلما يحدث حاليا، حيث إن سياسة الولايات المتحدة تزيد من وضع دول الخليج في وضع الخطر. ويتمثل الاختيار الثاني، في بدء حوار عميق مع إيران لخلق مصلحة مشتركة للعقود المقبلة، تتجلى في تعهد طهران بأن لا تمثل مصدر تهديد لجيرانها، ويلتزم الجيران بأن لا يكونوا منطلقا لأي تهديد يمس هذا البلد. وباستثناء الحرب مع العراق، عاشت العلاقات بين إيران ودول الخليج، ومنذ الثورة الإسلامية استقرارا، رغم لحظات التوتر بين الحين والآخر، ولكنها لم تترجم إلى أزمة خطيرة مثل الحالية، نتحدث عن قرابة نصف قرن من الاستقرار. فكما حافظ أصحاب القرار في الماضي على هذا الاستقرار بذكاء ومناورة، يمكن الرهان على خمسة عقود أخرى من الاستقرار بالحوار، وإن كلام متوترا، طالما لا يصل الى الحرب.

لقد أثبت التاريخ أن التفاهم مع جار، وإن كان عدوا، قد يكون أقل كلفة من حماية حليف بعيد جدا علاوة على أنه مشكوك في ولائه بسبب تفضيله مصالحه الاستراتيجية. عندما تدرك دول الخليج أن عمق أمنها القومي يكمن في أمن إيران ودول أخرى مثل اليمن والعراق، وتدرك إيران أن أمنها القومي مرتبط أشد الارتباط باستقرار دول الخليج، وقتها ستحقق هذه الدول القفزة الحقيقية نحو الاستقرار، وسيصبح الخليج بضفتيه مصدر قوة حقيقية لما يتوفر عليه من موارد. ولعل ما أوردته «وول ستريت جورنال» يوم الأحد الماضي، أن دول الخليج حذّرت بشدة واشنطن من أن مهاجمة المنشآت النفطية الإيرانية هو تعريض منشآت دول الخليج للخطر، تبرز الوعي العميق بضرورة الحفاظ على الأمن القومي المتبادل.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الألم الساخر بين محمد الماغوط وتشارلز بوكوفسكي

6 يونيو 2026 - 9:31 ص

     لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة

مارجان ساترابي… حين يصبح الفن ذاكرةً في مواجهة النسيان

6 يونيو 2026 - 9:27 ص

في كل مرحلة تاريخية مضطربة تظهر أصوات قادرة على تحويل التجربة الفردية إلى قضية إنسانية عامة. ومن بين هذه الأصوات

الدعاء للملك في منظومة الحكم بالمغرب

5 يونيو 2026 - 9:37 م

ارتبط الدعاء للسلطان تاريخياً بطبيعة النظام السياسي المغربي، حيث لم تكن الشرعية تقوم فقط على القوة العسكرية، بل أيضاً على

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°