أكد شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الأسواق المغربية تعيش خلال الفترة الحالية حالة من الترقب والهدوء النسبي، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع أسعار الأضاحي.
وأوضح المتحدث في تصريح لجريدة “الشعاع” أن هذا الوضع يرتبط بتزايد وعي المستهلك المغربي، في ظل تنامي الدعوات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تأخير شراء الأضاحي وعدم الانسياق وراء المضاربات والزيادات التي وصفها بغير المبررة.
وأشار إلى أن هذا السلوك يعكس نضجا مجتمعيا متزايدا، ويدخل ضمن الحق المشروع للمستهلك في اتخاذ قراراته الشرائية بحرية وعقلانية، بعيدا عن الضغوط الاجتماعية أو الممارسات التجارية التي قد تؤثر على قدرته الشرائية، خاصة خلال المناسبات الدينية والاجتماعية.
وأضاف أن عددا من التحليلات المتداولة بشأن وضعية السوق تشير إلى تخوف بعض الوسطاء والمضاربين من ضعف الإقبال، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى التراجع بشكل تدريجي نتيجة توازن العرض والطلب، لاسيما مع تزايد توجه الأسر نحو ترشيد النفقات وترتيب الأولويات المعيشية.
وشدد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك على أن القانون المغربي رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يضمن مجموعة من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في الحصول على معلومات واضحة وشفافة حول الأسعار وشروط البيع، وحماية المصالح الاقتصادية للمستهلك، إضافة إلى ضمان حرية الاختيار والحماية من الممارسات التجارية غير المشروعة والمضاربات التي تضر بالسوق وبالقدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن عيد الأضحى يبقى شعيرة دينية وسنة مؤكدة، ولا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة لاستغلال المواطنين أو فرض أسعار مرتفعة لا تراعي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر المغربية، خصوصا الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
ودعا في هذا السياق إلى تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول والعقلاني، ومحاربة الاحتكار والمضاربة والوساطة غير القانونية، مع تكثيف مراقبة الأسواق وضمان احترام قواعد المنافسة الشريفة.
كما حث المواطنين على اتخاذ قرارات شرائية مبنية على الوعي والقدرة المالية، بعيدا عن أي ضغط نفسي أو اجتماعي، مؤكدا أن استقرار الأسواق وتحقيق التوازن بين مصالح المنتج والمستهلك يظل مسؤولية جماعية تقوم على احترام القانون وترسيخ قيم الشفافية والعدالة التجارية.
وختم بالتأكيد على أن المستهلك المغربي أصبح فاعلا أساسيا في توجيه السوق من خلال سلوكه الشرائي الواعي وقدرته على حماية مصالحه الاقتصادية المشروعة وفق ما يكفله القانون.



تعليقات الزوار ( 0 )