حذرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، على لسان رئيسها وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك شتور علي، من التنامي المتزايد لبيع مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة وواقيات أشعة الشمس عبر مواقع إلكترونية وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي غير مرخصة، معتبرة أن هذه الظاهرة تشكل تهديدًا لصحة المستهلكين.
وأوضح شتور علي في حديث مع “الشعاع الجديد” أن هذه المنصات تستغل الإقبال الكبير على مستحضرات التجميل، خاصة خلال فصل الصيف، للترويج لمنتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة لمعايير الجودة والسلامة، معتمدة على إعلانات وصفها بالمضللة، وصور معدلة، وشهادات غير موثقة، إلى جانب الاستعانة ببعض المؤثرين للترويج لمنتجات تدعي فعاليتها دون سند علمي أو ترخيص قانوني.
وأشار إلى أن استعمال هذه المنتجات قد يعرض المستهلكين، ولا سيما النساء والشباب، لمضاعفات صحية تشمل الحساسية، والحروق، والتهابات الجلد، والتصبغات، إضافة إلى مخاطر أخرى قد تنتج عن احتواء بعض المستحضرات على مواد محظورة أو غير مصرح باستخدامها.
وأكد رئيس الجمعية أن الإطار القانوني المغربي يوفر مجموعة من الضمانات لحماية المستهلك، مبرزًا أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك يكفل الحق في الحصول على معلومات صحيحة حول المنتجات، ويحظر الإشهار المضلل والممارسات التجارية الخادعة، كما يضمن اقتناء منتجات آمنة ويقر بحق التعويض عند ثبوت الضرر.
وأضاف أن القانون رقم 24.09 الخاص بسلامة المنتوجات والخدمات يلزم بعرض منتجات تستجيب لمعايير السلامة، ويمنع تسويق أي منتج قد يشكل خطرًا على صحة المستهلك، فيما يوفر القانون رقم 09.08 حماية للمعطيات الشخصية عند التعامل مع المنصات الرقمية، ما يستوجب توخي الحذر قبل مشاركة البيانات الشخصية أو البنكية مع مواقع غير موثوقة.
ودعت الجمعية وزارة الصناعة والتجارة إلى تكثيف مراقبة أنشطة التجارة الإلكترونية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المواقع والمنصات غير المرخصة، مع تعزيز مراقبة مستحضرات التجميل والتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية، والعمل على حجب أو إغلاق المنصات التي تزاول أنشطة تجارية خارج الإطار القانوني، مع ترتيب الجزاءات المنصوص عليها في التشريعات الجاري بها العمل.
كما وجهت الجمعية نداءً إلى المؤثرين وصناع المحتوى لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والامتناع عن الترويج لمنتجات مجهولة المصدر أو غير مرخصة، لما قد يترتب عن ذلك من تضليل للمستهلكين.
وفي السياق ذاته، دعت وسائل الإعلام إلى المساهمة في نشر ثقافة استهلاكية قائمة على الوعي والتحسيس بمخاطر الإعلانات المضللة، مع حث المستهلكين على اقتناء مستحضرات التجميل من الصيدليات والمتاجر والمواقع الإلكترونية المرخصة فقط، والتحقق من بيانات المنتج، وتاريخ صلاحيته، واسم المصنع أو المستورد، والاحتفاظ بالفاتورة أو وصل الأداء باعتبارهما وثيقتين أساسيتين عند تقديم الشكايات أو المطالبة بالتعويض.
وختمت الجمعية بالتأكيد على أن تطور التجارة الإلكترونية ينبغي أن يواكبه احترام القانون وضمان سلامة المستهلك، مشددة على أن حماية صحة المواطنين مسؤولية مشتركة تستوجب اليقظة، والرقابة، والتطبيق الصارم للقوانين المنظمة للسوق.



تعليقات الزوار ( 0 )