أعادت تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها موسى سالم، وزير الثقافة في ما يسمى بـ“الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، الجدل حول توجهات جبهة البوليساريو، وذلك في سياق دولي يتسم بتكثيف الجهود الدبلوماسية لإحياء مسار التسوية السياسية لقضية الصحراء المغربية.
وقال المسؤول الصحراوي، في مقابلة مع موقع محلي محسوب على الجبهة الانفصالية، إن “لا جدوى من أي مفاوضات مع المغرب من دون عناصر قوة”، مضيفا أن “السلاح وحده يجلب الحرية”، في إشارة واضحة إلى العودة إلى خيار العمل المسلح كشرط لأي مسار تفاوضي محتمل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه القضية تطورات لافتة على المستوى الدولي، خصوصا مع حديث تقارير إعلامية عن تحركات أمريكية، يقودها الرئيس السابق دونالد ترامب، من أجل الدفع نحو إطار تفاوضي جديد يقوم على “حل سياسي واقعي ودائم” للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
ورغم نبرة التصعيد التي طبعت تصريحات موسى سالم، حرص المسؤول ذاته على التأكيد على “الثقة الكاملة” في قيادة الجبهة، وعلى رأسها إبراهيم غالي، مبرزا أن الوفد المفاوض “قادر على تدبير الملف بشكل مسؤول ويحفظ المصالح العليا”.
وتتزامن هذه التصريحات مع سياق دولي يميل بشكل متزايد إلى دعم الحلول السياسية الواقعية، وعلى رأسها مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، والتي تحظى بدعم متنامٍ من قوى دولية وازنة، واعتراف متزايد بوجاهتها كحل جدي وذي مصداقية.
وفي هذا الإطار، فإن إعادة التلويح بخيار السلاح لا يخدم مساعي السلام، ولا ينسجم مع قرارات مجلس الأمن الداعية إلى حل سياسي متوافق عليه، كما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد البوليساريو للانخراط الجدي في أي مسار تفاوضي مستقبلي.
في المقابل، يواصل المغرب التأكيد، في مختلف المحافل الدولية، على تشبثه بالحل السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية، باعتبارها حلا يحقق الاستقرار والتنمية لسكان الأقاليم الجنوبية، ويضع حدا نهائيا لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.




تعليقات الزوار ( 0 )