وجّهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، دعت فيه إلى توضيح الإجراءات المتخذة لتعزيز الاستثمار الوطني في قطاع الصيد البحري وضمان استقرار أسعار المنتجات السمكية في السوق الداخلية.
وأبرزت النائبة أن قطاع الصيد البحري يعد من القطاعات الاستراتيجية المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، فضلا عن دوره في توفير مناصب الشغل وتزويد السوق الوطنية بالمواد السمكية الأساسية.
غير أنها نبهت إلى جملة من التحديات التي يعرفها القطاع، من بينها ضعف الاستثمار الوطني في بعض سلاسل الإنتاج، وهيمنة الوسطاء، وارتفاع أسعار المنتجات السمكية، ما أثر، بحسب تعبيرها، على القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.

وطالبت أتركين بالكشف عن الاستراتيجية المعتمدة لدعم الاستثمار الوطني، خاصة لفائدة المهنيين الصغار والتعاونيات، وعن التدابير الكفيلة بضمان توجيه جزء كاف من الإنتاج إلى السوق الداخلية بأسعار معقولة، إلى جانب آليات تحقيق التوازن بين تشجيع التصدير وتأمين حاجيات السوق الوطنية.
كما دعت النائبة ذاتها، إلى توضيح الإجراءات الرقابية المعتمدة للحد من المضاربة والاحتكار داخل سلاسل تسويق المنتجات البحرية.
ويأتي هذا النقاش البرلماني في سياق ميداني دقيق، بعدما سجلت أسعار بعض أنواع السمك، وفي مقدمتها السردين، مستويات غير مسبوقة، إذ بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد 50 درهما يوم الأحد 15 فبراير، تزامنا مع اليوم الأخير من فترة “الراحة البيولوجية” واقتراب شهر رمضان.
وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين، خاصة أن السردين ظل لسنوات يُصنف ضمن المواد البحرية الأكثر استهلاكا لدى الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، قبل أن يتحول فجأة إلى مادة تثقل كاهل القدرة الشرائية.




تعليقات الزوار ( 0 )