عاد تفشي القمل داخل عدد من المدارس بتطوان وطنجة وشفشاون والمناطق المجاورة إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة، ما أثار مخاوف متزايدة لدى أولياء الأمور، وأعاد النقاش حول نجاعة منظومة الصحة المدرسية. فقد سجلت حالات إصابة متعددة داخل الأقسام، دفعت إدارات مؤسسات تعليمية إلى توجيه إشعارات تحذيرية للأسر، تدعو إلى الإسراع بعلاج الأطفال واحترام شروط النظافة، في محاولة للحد من انتشار العدوى.
غير أن عدداً من الآباء اعتبروا هذه الإجراءات ظرفية وغير كافية، مؤكدين أن الاكتظاظ داخل الفصول وسرعة انتقال القمل بين التلاميذ يجعل التحكم في الظاهرة أمراً صعباً، كما أن آثارها لا تقتصر على الجانب الصحي، بل تمتد إلى أبعاد نفسية واجتماعية تمس الأطفال.
وطالب أولياء الأمور بتفعيل برامج وقائية منتظمة، تشمل فحوصات دورية وحملات تحسيسية مستمرة، مع تصحيح التصورات الخاطئة التي تربط انتشار القمل فقط بقلة النظافة، إذ تتداخل في الظاهرة عوامل أخرى مرتبطة بالاكتظاظ وضعف الوعي الصحي وتبادل الأدوات الشخصية.
ويرى متتبعون أن عودة الظاهرة تكشف اختلالات بنيوية في تدبير الصحة المدرسية، داعين إلى تنسيق فعلي بين قطاعي التربية الوطنية والصحة، من أجل وضع خطة شاملة تحمي صحة التلاميذ وتضمن بيئة تعليمية آمنة.



تعليقات الزوار ( 0 )