عادت قضية اختيار لامين يامال تمثيل المنتخب الإسباني بدل المنتخب المغربي إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات لجدته لأبيه أثارت نقاشًا واسعًا بين الجماهير في إسبانيا والمغرب، خاصة مع اقتراب مواجهة إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026.
ويُعد لامين يامال، لاعب برشلونة، أحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني، حيث يترقب المتابعون أداءه في البطولة العالمية. ورغم أن مسيرته الرياضية كانت محور الاهتمام، فإن الجدل حول اختياره الدولي لا يزال حاضرًا بعد مرور عامين على قراره تمثيل إسبانيا.
ولد يامال في مدينة إسبلوغيس دي يوبريغات بإقليم كتالونيا، ونشأ في إسبانيا، لكنه يرتبط بجذور عائلية مغربية وغينية استوائية، إذ ينحدر والده من المغرب ووالدته من غينيا الاستوائية. وسبق للاعب أن عبّر عن ارتباطه بهذه الجذور من خلال حمل أعلام البلدين على حذائه خلال المباريات.
وفي عام 2023، دخل لامين يامال تاريخ المنتخب الإسباني بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك مع المنتخب الأول بعمر 16 عامًا و57 يومًا، وهو الظهور الذي أنهى عمليًا إمكانية اختياره اللعب مع المنتخب المغربي.
وأكد اللاعب في تصريحات سابقة أنه كان يرغب دائمًا في تمثيل إسبانيا، قائلاً إنه لعب مع منتخبات الفئات السنية الإسبانية منذ البداية، وكان يحلم بالفوز بكأس أمم أوروبا وكأس العالم مع المنتخب الإسباني.
وكان اهتمام الاتحاد المغربي لكرة القدم بضم اللاعب موجودًا منذ بدايات تألقه مع أكاديمية برشلونة، حيث حاول مسؤولون مغاربة إقناعه باختيار قميص “أسود الأطلس”.
وشهدت تلك الفترة لقاءات مع أفراد من عائلته، من بينها زيارة والده منير نصراوي وجدته لأبيه إلى مركب محمد السادس لكرة القدم بدعوة من الاتحاد المغربي. كما التقى المدرب المغربي السابق وليد الركراكي باللاعب في برشلونة لعرض المشروع الرياضي للمنتخب المغربي.
وفي وقت لاحق، أقر رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع بأن قرار اللاعب كان قريبًا من الحسم، وأن فرص تغيير اختياره أصبحت محدودة.
تجدد النقاش بعد مقابلة أجرتها فاطمة، جدة لامين يامال لأبيه، مع قناة “أنتينا 3” الإسبانية، حيث تحدثت عن قرار حفيدها قائلة: “هذا الطفل ليس من المغرب، لقد ولد هنا وتربى هنا. ابني منير لم يجبره على فعل أي شيء. لعب في المغرب وفرنسا وإسبانيا، حيث أراد”.
وكان الهدف من تصريحاتها التأكيد على أن قرار اختيار المنتخب الإسباني كان شخصيًا بالنسبة للامين يامال، ولم يكن نتيجة ضغوط عائلية.
غير أن تصريحات قديمة نُسبت إلى الجدة نفسها أعادت إشعال الجدل، بعدما انتشرت مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث فيها عن أصول اللاعب المغربية، وتقول فيها إن لامين ليس إسبانيًا بل مغربي، وإن اسمه الحقيقي لامين جمال.
وأدت هذه التصريحات المتباينة إلى عودة النقاش بين جماهير البلدين، حيث فسّر كل طرف الكلمات وفق رؤيته، في وقت يواصل فيه لامين يامال مسيرته مع المنتخب الإسباني ويثبت مكانته كأحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العالمية.



تعليقات الزوار ( 0 )