أخبار ساعة

15:09 - رئيس النيابة العامة يدعو إلى التصدي بحزم لمخالفات القيد في اللوائح الانتخابية15:00 - أمن طنجة يجهض عمليتين لترويج المخدرات ويحجز أكثر من 2200 مادة مخدرة ومؤثرة عقلياً14:15 - المجلس الأعلى للتربية والتكوين يدعو إلى إطار وطني لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي13:30 - وزير التجارة البريطاني يشيد بالمغرب ويصفه ببلد نابض بالحياة وغني بالثقافة (+ فيديو)12:15 - 32 نزيلا يجتازون امتحانات الباكالوريا بالسجن المحلي بوجدة وسط تعبئة شاملة لإنجاح الاستحقاق12:04 - بورصة الدار البيضاء تفتتح تداولات الجمعة على ارتفاع ومؤشر مازي11:28 - منصور عباس: أقترح حلا للقضية الفلسطينية يعتمد القبول المتبادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين10:07 - مناورات بحرية مشتركة بين الناتو والبحرية الملكية المغربية قبالة سواحل طنجة (+ صور)09:10 - طقس الجمعة بالمغرب.. أجواء حارة نسبيا ورياح قوية بعدد من المناطق00:09 - المحكمة التجارية بالبيضاء تمدد نشاط “سامير” لأربعة أشهر إضافية
الرئيسية » مقالات الرأي » بوصوف يكتب.. قمة جي 20 ببالي، بين مخاض ولادة عالم جديد وفرصة جديدة للسلام

بوصوف يكتب.. قمة جي 20 ببالي، بين مخاض ولادة عالم جديد وفرصة جديدة للسلام

ستجري بمدينة ” بالي ” الأندونيسية قمة المجموعة العشرين G20 يومي 15 و 16 نوفمبر الحالي.. في وقت تتسارع فيه الأحداث و يتغير فيه الفاعلين السياسيين بعد كل الانتخابات التي عرفتها بعض الدول الأعضاء في المجموعة كانتخابات إيطاليا و البرازيل..و يذكر ان الاعداد لهذه القمة امتد منذ شهور عديدة ابتداءا من شهر يوليوز الماضي حيث اجتمع وزراء الخارجية من أجل الاتفاق على جدول اعمال ناجح لقمة تعقد في ظروف ساخنة.

و يرى العديد من المراقبين ان هذه القمة ستكون مناسبة لتدويب الخلافات او التمهيد لبناء علاقات دولية جديدة أو تحديد معالم العالم الجديد سواء على مستوى التحالفات السياسية او المصالح الاقتصادية من جهة ، كما انه ستكون فرصة لاستعراض العضلات او جس النبض بين التحالف الغربي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية او تحالف الشرق بزعامة روسيا و الصين من جهة ثانية.

الأكيد ان تداعيات كل من الأزمة الصحية من جراء الكوفيد 19 و ما تبعها من إنهاك إقتصادي و ديمغرافي ..و الحرب الدائرة في أوكرانيا و ما خلفته من ازمة طاقية و غدائية…بالإضافة الى سلبيات التغييرات المناخية…كلها عوامل ستكون حاضرة بقوة في قمة مدينة ” بالي ” ، كما ستكون حاضرة توصيات المؤتمر العالمي حول المناخ المنعقد مؤخرا في شرم الشيخ بمصر ( كوب 27).

لكننا نعرف ان قمة ” بالي ” هي أيضا مناسبة للقاءات مباشرة لقادة العالم بعد التدابير الوقائية للكوفيد من جهة و امتداد مساحة الثوتر بين العديد من قادة بلدان جي 20…فالرئيس الأمريكي ” جو بايدن” مثلا لم يلتقي مباشرة بالرئيس الصيني ” شي جين بينغ ” منذ أن كان نائبًا للرئيس أوباما..لذلك فلقائهما على هامش قمة جي 20 بأندونيسيا هو حدث سياسي مهم في تاريخ العلاقات بين البلدين..التي ازدادت توثرا مع رفع تسعيرة الجمارك في عهد الرئيس السابق ترامب ، ثم حبس العالم أنفاسه اثناء زيارة ” نانسي بيلوسي ” رئيسة البرلمان الأمريكي لجزيرة طايوان في غشت الماضي ، و ردت الصين عليها بتنظيم مناورات عسكرية غير مسبوقة فـي المنطقة…

و رغم ما عرفته علاقات المملكة العربية السعودية بالولايات المتحدة الامريكية من مد و جزر في السابق ، فان عدم تصويت السعودية على قرار رفع انتاج في الاجتماع الأخير لمنظمة الأوبيك بلوس..قد ازعج كثيرا الإدارة الأمريكية خاصة وان القرار جاء في وقت تبحث فيه دول الغرب عن بديل لغاز روسيا…لذلك فلقاء الأمير السعودي محمد بن سلمان و بايدن من شأنه ادابة الجليد و بناء علاقات جديدة على مقاسات المرحلة الجديدة…كما ان سلسلة توثر العلاقات بين أعضاء جي 20 يشمل أيضا فرنسا و تركيا في التنافس أولا حول دور الوسيط بين روسيا و الغرب ، و ثانيا المنافسة على مناطق بإفريقيا…و بين فرنسا و إيطاليا في ملف الهجرة و فتح الموانئ أمام بواخر المنظمات الإنسانية المحملة بالمهاجرين الغير النظاميين..

لكن يبقى الغائب الأكبر عن قمة جي 20 هو الرئيس الروسي “فلادمير بوتين ” حيث سيعوضه وزير خارجيته ” سيرجي لافروف “…ربما لانشغاله بإدارة الحرب في أوكرانيا خاصة بعد قرار روسيا بالانسحاب المفاجئ من منطقة ” خيرسون” و التي تم ضمها الى جانب ثلاث مناطق أخرى الى السيادة الروسية بعد استفتاء شعبي في شهر شتنبر الماضي لاقى الكثير من الانتقاد و التشكيك في مصداقيته و قانونيته…الانسحاب الروسي من ” خيرسون الاوكرانية ” اعتبره البعض بأنه هزيمة قاسية لروسيا في الحرب على أوكرانيا و انه سيؤثر لا محالة في مجريات الحرب هناك ، كما سيؤثر على سير كل مفاوضات قادمة و اكثر من هذا سيهز من ثقة القوات الروسية نظرا للموقع الاستراتيجي الهام للمنطقة…كما اعتبره البعض الآخر مقدمة لمفاوضات قد تقود الى اتفاق وقف اطلاق النار بين روسيا و أوكرانيا…

لذلك فمن المنتظر ان تكون الحرب الروسية/ الأوكرانية و كل تداعياتها من تهديد للامن الطاقي و الغدائي و موجات الهجرة الجماعية..احدى الملفات التي ستحضى بنقاشات طويلة في ” قمة بالي ” لتعقد العلاقات بين تياريْ الحرب…بين تيار روسيا و الصين و ايران من جهة ، و تيار أوكرانيا و الإتحاد الأوروبي و أمريكا و الناتو من جهة ثانية…و لتغييرات مهمة في منظمة البريكس BRICS حيث فاز اليساري ” لويس ايناسيو لولا ” بولاية ثالثة في البرازيل و أزاح بذلك اليميني ” جايير بولسونارو ” ، وبالمناسبة فقد لوحظ في السنوات الأخيرة عودة قوية لما سمي في بداية سنوات 2000 ” بالموجة الحمراء ” في أمريكا اللاتينية ، حيث فاز اليسار في رئاسيات أكبر اقتصاديات أمريكا اللاتينية كالميكسيك و الارجنتين و الشيلي و كولومبيا و البرازيل بالإضافة الى فنزويلا.. وهو ما قد يعني تقديم طلب انظمام هذه الدول الى منظمة البريكس التي تحاول إقامة نظام عالمي بديل او مقابل لكل مؤسسات العالم الحالي…

ستحاول كل الدول الأعضاء في جي 20 الدفاع عن مصالحها الثنائية او في اطار تحالفات كبرى سياسية او اقتصادية.. و هكذا لاحظنا تنظيم لقاءات و زيارات مجاملة بين الأعضاء كلقاء الألماني ” اولاف شولز ” بالصيني ” شي جين بينغ ” ، او إطلاق تهديدات مبطنة و استعدادًا للحرب كتصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مدينة تولون يوم 9 نوفمبر بخصوص الخطوط العريضة للإستراتيجية العسكرية الجديدة للبلاد…او ظهور الرئيس الصيني ببدلة عسكرية في نفس اليوم و حديثه عن تعزيز قدرات الجيش و الاستعداد للقتال..

هذا في الوقت الذي طار فيه الرئيس ” جو بايدن ” لمصر للمشاركة اعمال في كوب 27 …مباشرة بعد الانتخابات التجديد النصفي التي جرت في فاتح نوفمبر الحالي و منها الى كامبوديا للمشاركة في اجتماع “آسيان ” يومي 12 و13 نوفمبر ثم الى أندونسيا للمشاركة في قمة جي 20…اما الرئيس الصيني فسيطير الى مدينة بانكوك بالطايلاند لمشاركة القادة الاقتصاديين APEC بعد قمة جي 20 حيث من المنتظر لقاءه مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أيضا..

و يبدو ان ” قمة بالي ” في نوفمبر 2022 ستكون نقطة فاصلة بين مرحلتين و بين تيارين…بعيدا عن صوت الرصاص و التهديد بالأسلحة النووية او القذرة و بعيدا عن توظيف سلاح التجويع الجماعي و الظلام و قطع الكهرباء و التهديد بالعقوبات الاقتصادية…من جهة ، و بين تيار ينتصر لصوت الحكمة و كل طرق الديبلوماسية و في مقدمتها الديبلوماسية الناعمة و ينتصر للشرعية الدولية و إحترام السيادة الوطنية للدول …من جهة ثانية…لأن قمة بالي يجب استثمارها كفرصة كبيرة للسلام…

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية وأثره في تكريس الأمن العقاري

4 يونيو 2026 - 2:24 م

شكل دخول سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يونيو 2026 إحدى أبرز المحطات التشريعية والتنظيمية

حزب العدالة والتنمية بين مسطرة التزكيات والحسم المبكر في الترشيحات

4 يونيو 2026 - 1:59 م

شهد حزب العدالة والتنمية، مثل باقي الأحزاب المغربية الكبرى، تنافساً واضحاً حول تزكية مرشحي ومرشحات الحزب استعداداً للانتخابات التشريعية ل

المغرب والإمارات: تحالف الدولة الهادئة في زمن الفوضى العربية

3 يونيو 2026 - 7:39 م

لم يكن اللقاء الذي جمع جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°