أثارت لاعبة التنس التركية زينب سونماز موجة من الجدل خلال مشاركتها في بطولة ويمبلدون، بعدما لجأت إلى استخدام مانع اهتزاز يحمل رمز “البطيخ” على مضربها، عقب منعها من ارتداء دبوس يعبر عن دعمها لفلسطين داخل ملاعب البطولة.
وقالت سونماز، في تصريحات لوكالة “الأناضول”، إن منظمي البطولة سمحوا في السابق بإظهار رموز داعمة لأوكرانيا، بينما منعوا أي تعبير مماثل يتعلق بفلسطين. وأضافت أنها لم تعد قادرة على ارتداء دبوس الزينة، لذلك اختارت وضع رمز البطيخ على مضربها، باعتباره لا يخالف لوائح البطولة ولا يمكن الاعتراض عليه.
ويعد رمز البطيخ أحد أبرز الرموز المستخدمة للتعبير عن التضامن مع فلسطين، نظراً لتطابق ألوانه الأحمر والأبيض والأسود والأخضر مع ألوان العلم الفلسطيني، وهو ما جعله يحظى بانتشار واسع في السنوات الأخيرة داخل الفعاليات الرياضية والثقافية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وفي تعليقه على الواقعة، أوضح مدير بطولة ويمبلدون، جيمي بيكر، أن البطولة تطبق منذ سنوات سياسة تمنع اللاعبين من توجيه رسائل سياسية داخل الملاعب، مشيراً إلى أن هذه القاعدة معمول بها في معظم بطولات “الغراند سلام”.
وأضاف بيكر أن التعامل مع الرموز الداعمة لأوكرانيا كان استثنائياً، في ضوء الظروف التي رافقت الحرب الروسية الأوكرانية والتوجيهات الصادرة آنذاك، مؤكداً أن البطولة قدمت دعماً خاصاً للاعبين الأوكرانيين خلال تلك الفترة.
كما أشار إلى أن استخدام رمز البطيخ لا يُنظر إليه من قبل منظمي البطولة باعتباره سلوكاً يسبب اضطراباً داخل المنافسات، وهو ما سمح باستمراره خلال المباريات.
وأثارت الواقعة اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام البريطانية، حيث تناولت صحيفة “إندبندنت” القضية بصيغة إخبارية محايدة، مركزة على تساؤلات اللاعبة بشأن اختلاف التعامل مع الرموز الداعمة لأوكرانيا وفلسطين.
في المقابل، أبرزت صحف بريطانية أخرى، من بينها “التلغراف” و”التايمز”، استخدام اللاعبة لرمز البطيخ باعتباره تعبيراً عن التضامن مع فلسطين، مع اختلاف في أسلوب التغطية والمصطلحات المستخدمة عند الإشارة إلى القضية الفلسطينية، وهو ما أعاد النقاش حول حدود التعبير السياسي داخل البطولات الرياضية الدولية.


تعليقات الزوار ( 0 )