تستعد محطات الوقود بالمغرب لقرارات خفض جديدة في أسعار المحروقات تدخل حيز التنفيذ مع مطلع شهر يوليوز المقبل (يوم الأربعاء القادم)، لتواصل بذلك الأسعار مسار التراجع الذي سجلته خلال الأسابيع القليلة الماضية، مدفوعة بتهدئة المخاوف في الأسواق الدولية والارتداد النزولي لكلفة استيراد المشتقات المكررة.
ووفق المعطيات المتوفرة لجريدة “الشعاع”، فإن لتر الغازوال (المازوط) سيتراجع بنحو 45 سنتيمترات، في حين سينخفض لتر البنزين (ليصانص) بحوالي 50 سنتيما، مع تسجيل تباينات طفيفة بين الشركات الموزعة تملكها مرونة سياسات التسعير والمنافسة الداخلية في السوق الوطنية.
ويأتي هذا الانفراج بالنسبة للمستهلكين بعد موجة ارتفاع قياسية شهدها شهر يونيو الجاري، تظافرت فيها العوامل الجيوسياسية لتدفع بالأسعار إلى تخطي عتبة 15 درهما للتر الواحد، نتيجة اشتعال التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتزايد الهواجس من شلل الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتراجعت حدة المخاوف بشكل ملحوظ عقب الإعلان عن بوادر اتفاق أولي لتهدئة الأوضاع ووقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد الطمأنينة لأسواق الطاقة الدولية وسرع من وتيرة تصحيح الأسعار.
وانعكست هذه التطورات الميدانية مباشرة على بورصة النفط العالمية، حيث هوت أسعار الخام بنحو 11.6 دولارا للبرميل خلال الشهر الأخير؛ ليستقر مزيج “برنت” القياسي في مستويات تتراوح بين 67 و68 دولارا للبرميل.
ويقترب هذا المستوى السعري الجديد من المعدلات الطبيعية المعتادة التي سبقت نشوب الأزمة الأخيرة، حينما كانت أسعار النفط تتحرك في فلك منتصف الستينيات من الدولارات للبرميل، وهو ما انعكس إيجابا على الفاتورة الطاقية للمملكة وأتاح هامشا لخفض الأسعار محليا.



تعليقات الزوار ( 0 )