حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تنامي ظاهرة الترويج وبيع أدوية وحقن لإنقاص الوزن عبر منصات التواصل الاجتماعي دون إشراف طبي أو وصفة طبية، معتبراً أن هذه الممارسات قد تُعرّض صحة المواطنين لمخاطر جدية.
وأوضح المرصد، في تنبيه موجه إلى المستهلكين، أن الأسابيع الأخيرة شهدت انتشار عروض على صفحات ومجموعات في مواقع مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، تروّج لمنتجات يزعم أنها تسرع فقدان الوزن، غالبا تحت مسميات جذابة ووعود بنتائج سريعة، من قبيل “حقن إنقاص الوزن السريع” أو “أدوية لفقدان عشرة كيلوغرامات خلال أسابيع”.
وأشار المرصد إلى أن العديد من هذه المنتجات قد لا تكون مرخصة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامتها وجودتها.
كما نبه إلى احتمال كون بعضها مغشوشا أو مزيفا أو يحتوي على مواد غير مصرح بها، فضلا عن احتمال استعمالها بجرعات غير آمنة أو دون تقييم طبي للحالة الصحية للمستهلك.
وأكد المصدر ذاته أن استخدام هذه الأدوية والحقن دون متابعة طبية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية مختلفة، من بينها اضطرابات في الجهاز الهضمي، واختلالات في مستويات السكر وضغط الدم، فضلاً عن اضطرابات هرمونية ومشاكل قلبية أو نفسية، إضافة إلى آثار جانبية غير متوقعة قد تكون خطيرة.
وشدد المرصد على أن الصور والقصص المتداولة عبر الإنترنت حول نتائج سريعة لفقدان الوزن لا تعد دليلا علميا أو طبيا على فعالية هذه المنتجات أو سلامتها، لافتا إلى أن بعضها قد يكون جزءا من حملات ترويجية لمنتجات غير قانونية.
ودعا المستهلكين إلى توخي الحذر وعدم اقتناء أي دواء أو حقن لإنقاص الوزن من صفحات أو متاجر إلكترونية غير معروفة، مع ضرورة التأكد من أن المنتج مرخص رسميا ويتم صرفه عبر الصيدليات وبوصفة طبية عند الاقتضاء. كما شدد على أهمية استشارة طبيب مختص قبل الإقدام على أي علاج مرتبط بإنقاص الوزن.
في المقابل، دعا المرصد المواطنين إلى الإبلاغ عن الإعلانات التي تروج لأدوية أو حقن لإنقاص الوزن دون إشراف طبي، سواء لدى الجهات الصحية المختصة أو عبر آليات التبليغ المتاحة داخل منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الحد من انتشار هذه الظاهرة وحماية المستهلكين.
وختم المرصد تحذيره بالتأكيد على أن فقدان الوزن بشكل صحي يتطلب مسارا طبيا متكاملا يقوم على تقييم مختص، ونظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، محذرا من الانسياق وراء “وصفات سريعة” قد تكلف المستهلك صحته.



تعليقات الزوار ( 0 )